بیان المراد؛ شرح فارسی بر اصول الفقه - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ٧٣٣ - مسئله دوم مواضعى كه در مجمل بودن كلام شك مىباشد
قوله: بل هو المتعيّن: ضمير « هو » به نفى حقيقت راجع است.
قوله: على الاكثر: يعنى على الاغلب (در غالب تراكيب).
متن: أقول: و الصّحيح في توجيه البحث ان يقال: انّ (لا) في هذه المركّبات لنفي الجنس، فهي تحتاج الى اسم و خبر على حسب ما تقتضيه القواعد النّحويّة. و لكنّ الخبر محذوف حتّى في مثل « لا غيبة لفاسق» فانّ (لفاسق) ظرف مستقرّ متعلّق بالخبر المحذوف.
و هذا الخبر المحذوف لا بدّ له من قرينة، سواء كان كلمة موجود أو صحيح او مفيد او كامل او نافع او نحوها. و ليس هو مجازا في واحد من هذه الامور الّتي يصحّ تقديرها.
و القصد أنّه سواء كان المراد نفي الحقيقة او نفي الصّحّة و نحوها فانّه لا بدّ من تقدير خبر محذوف بقرينة. و انّما يكون مجملا اذا تجرّد عن القرينة.
و لكنّ الظّاهر أنّ القرينة حاصلة على الاكثر و هي القرينة العامّة في مثله، فانّ الظّاهر من نفي الجنس انّ المحذوف فيه هو لفظ موجود و ما بمعناه من نحو لفظ ثابت و متحقّق.
فاذا تعذّر تقدير هذا اللّفظ العام لاي سبب كان، فان هناك قرينة موجودة غالبا و هي مناسبة الحكم و الموضوع، فانّها تقتضي غالبا تقدير لفظ خاصّ مناسب مثل « لا علم الّا بعمل» فانّ المفهوم منه انّه لا علم نافع.
و المفهوم من نحو « لا غيبة لفاسق» لا غيبة محرمة. و المفهوم من نحو « لارضاع بعد فطام» لارضاع سائغ. و من نحو « لا جماعة في نافلة» لا جماعة مشروعة. و من نحو « لا اقرار لمن اقر بنفسه على الزّنا» لا اقرار نافذ أو معتبر. و من نحو « لا صلاة الّا بطهور» بناء على الوضع للاعمّ لا صلاة صحيحة. و من نحو « لا صلاة لحاقن» لا صلاة كاملة بناء على قيام الدّليل على انّ الحاقن لا تفسد صلاته ... و هكذا.
و هذه القرينة و هي قرينة مناسبة الحكم للموضوع لا تقع تحت ضابطة معينة، و لكنّها موجودة على الاكثر، و يحتاج ادراكها الى ذوق سليم.