تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٩٠
هي مجمعية القوسين [١]: قوس النزول الظهوري، و قوس الصعود و العروج البطوني و تلك الجمعية بكونهم مظهر اسمي المبدئ و المعيد، و الأول و الآخر، و الظاهر و و الباطن. كما قال تعالى: وَ عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها الآية (**).
[١٨٢] ص ١٥٢ س ١٤ قوله: بل هي منبع سائر النسب و الإضافات- يعني سائر الإضافات المتكرّرة كالغاضبية و المغضوبية و الراحمية و المرحومية. و سرّ ذلك هو ملاك التوحيد الخاصّي. أَلا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقاءِ رَبِّهِمْ أَلا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ []
فإنّ العلة المحيطة بالمعلول من جميع جهاته- فافهم (**).[١٨٣] ص ١٥٢ س ١٦ قوله: فمن ظهر- فيكون البرزخ الجمعي و المظهر الجامع مجمعا للوجوب و الإمكان و الوجود و الماهية التي هي أمّ الماهيات و الأعيان و الذوات المسمّاة بملاك الظلمات و الجهلات و الفضلات. و هي نقطة رأس المخروط الإمكاني كل تكون وجوده الذي هو ملاك أنوار الحقائق و الكمالات و مدار تجلّيات حضرة الذات- فضلا عن الأسماء و الصفات- قاعدة مخروط الوجوب و القدمة.
فبالنزول يتقوّى ملاك الظلمة إلى أن ينتهي إلى قاعدة مخروطها. و بالعكس حكم الصعود. فلا جرم لا مخلص و لا محيص له عن تحمّل المحن باحتمال الشقوة و الابتلاء بالفتن ليصفو من كدورات النزول و يصعد إلى قاعدة مخروط النور، و يصل إلى ما نزل منه و موطنه الأصلي البرزخي الجمعي الذي محل استواء الرحمن. بل هو نفس الاسم الرحمن. و يكون محل استوائه و ظهوره الاستوائي الجسم العرشي الكل الجمعي (*).
[١٨٤] ص ١٥٣ س ١ قوله: و كذا في الطرف الآخر- أي في طرف النقمة في حق الأنبياء و الأولياء عليهم السلام. و لكن أشدّية الطرف الآخر في حقّهم عليهم- السلام تكون في نشأة الدنيا كما تكون أشدّية النعيم فيهم عليهم السلام بحسب
[١] قوله ره: مجمعية القوسين- هذا هو خاصة الجمعية الحضرة الختمية صلى اللّه عليه و آله و أما سائر الجوامع فهي جلية لا بخفية (منه ره).