تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٩
و قدم الجهل، بحسب ملاحظة حال أصحابهما- إلى الكرسي. فإن جسم الكرسي يكون بإزاء النفس الكلّية التي تسمّى بالكتاب المبين، لا يأتيه بين (كذا) الحق و الباطل و النور و الظلمة، و اليمين و الشمال. كما يكون العرش الجسمي المسمّى بالفلك الأطلس بإزاء العقل الكلّ الكلّي الإجمالي. فإن منزلة ذلك العقل الكلّ من النفس الكلية التي هي الكتاب المبين منزلة القلم و المداد إلى الكتاب و الحروف.
و الحروف نورانيّ و ظلمانيّ، جماليّ و جلاليّ. و في الكرسي وجوه من الحكم فافهم.
[١٧٧] ص ١٥١ س ١ قوله: في حقوق الإلهية- ملاك حقوق الإلهية إنّما هو الأمر بين الأمرين بوجه يعرفه الخواصّ، و الإفراط في طرفي الجبر و التفويض.
و مرادي بالأمر بين الأمرين يعمّ هاهنا أنحاء التوحيدات الثلاثة. فأحسن التأمل فيه (**).
[١٧٨] ص ١٥١ س ١ قوله: و المضيفين إلى نفي العدل- هو الأمر بين الأمرين بوجه يعرفه الراسخون و هو الذي يفسّره تارة بإسقاط الإضافات، أي الإضافات الوهمية و النسب الجهلية، لا الإضافات الحقانية الجامعة بين الأمرين بوجه أعلى و أرفع مما يتخيّله المشركون (**).
[١٧٩] ص ١٥١ س ٣ قوله: ظاهر الصورة الإنسانية- ظاهر الصورة في حق الأشقياء عارية. و في حق السعداء جوهرية (*).
[١٨٠] ص ١٥١ س ٩ قوله: في ضمن أبينا آدم عليه السّلام- إنّ الحسد الذي ظهر في بيته عليه السّلام أصله الغبطة التي ظهر منه عليه السلام في دار الجنة قبل هبوطه إلى هذه الأرض المعروفة. و منزلة تلك الغبطة من حسد حسّاد بني آدم و حقدهم منزلة البذر من النباتات التي هي كمالاته و ثمراته. فاشتدّ تلك الغبطة في أراضي القلوب القاسية إلى أن انتهى إلى الحقد و الحسد (**).
[١٨١] ص ١٥٢ س ١١ قوله: بسعة الدائرة الوجودية- سعة دائرة الوجود إنما