تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٠٠ - قوله جل اسمه سورة الفاتحة(١) آية ٦
و ابن مسعود [١].
و ثانيها: إنّه الإسلام و هو المرويّ عن جابر و ابن عبّاس.
و ثالثها: إنّه دين اللّه الذي لا يقبل غيره عن محمد بن الحنفيّة.
و الرابع:
إنّه النبيّ و الأئمة القائمون مقامه و هو المروي [٢] في أخبار أصحابنا و المأثور من أئمّتنا و أنوارنا ٩٥ عليهم السلام.
و الأولى حمل الآية ٩٦ على العموم ليكون أجمع و أشبه ٩٧ منه بكلام من له الأحديّة الجمعيّة.
قال بعض المحقّقين: هداية اللّه يتنوّع أنواعا لا يحصيها عدّ لكنّها في أجناس مرتبة.
الأول: إفاضة القوى التي بها يتمكّن المرء من الاهتداء إلى مصالحه. كالقوّة العقليّة و الحواسّ الباطنة و المشاعر الظاهرة كما في قوله: الَّذِي أَعْطى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدى [٢٠/ ٥٠] و الثاني: نصب الدلائل الفارقة بين الحقّ و الباطل في الاعتقادات و الصلاح و الفساد في الأعمال حيث قال: وَ هَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ [٩٠/ ١٠] و قال فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى [٤١/ ١٧] و الثالث: الهداية بإرسال الرسل و إنزال الكتب و ايّاها عنى بقوله: وَ جَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنا [٢١/ ٧٣] و قوله: إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ و الرابع: أن يكشف على قلوبهم السرائر و يريهم الأشياء كما هي بالوحي أو الإلهام و المنامات الصادقة و هذا القسم يختصّ بنيله الأنبياء و الأولياء و إيّاه عنى بقوله:
أُولئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ [٦/ ٩٠] و قوله:
[١] الدر المنثور: ١/ ١٥.
[٢] نور الثقلين: ١/ ٢١.