تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٢١ - مسألة العالم لا يجب أن يكون أبديا خلافا للفلاسفة و الكرامية
و الباقى ليس كذلك و لأنّ الحادث حال حدوثه لو عدم لزم اجتماع الوجود و العدم بخلاف الباقى، و لأنّه يجوز أن يكون عدم الحادث أكثر فيكون أقوى.
لأنّا نجيب: عن الأوّل بأنّا بيّنا أنّ الباقى حال بقائه متعلّق السبب. و عن الثانى أنّا لا نقول: الحادث يوجد و يعدم معا، بل نقول: الباقى يمنع الحادث من الدخول في الوجود. و عن الثالث أنّه بناء على جواز اجتماع المثلين، و هو محال.
و إنّما قلنا: إنّه لا يجوز أن يكون لقطع الشرط، لأنّ ذلك الشرط لا يكون إلّا العرض، [لأنّ الشرط هو الخارج عن ماهيّة الشيء فيكون عرضا] فيكون الجوهر محتاجا إلى العرض، و كان ذلك العرض محتاجا إلى الجوهر، فيلزم الدور، و هو محال.
و الجواب: عن الثلاثة الأولى في احتجاج الفلاسفة ما تقدّم في مسألة الحدوث. و عن الرابع في احتجاج الكرامية أن نقول: لم لا يجوز أن يعدم باعدام الفاعل.
قوله: «الاعدام إمّا أن يكون أمرا وجوديا او لا يكون»، قلنا: يقتضي أن لا يعدم الشيء البتة، لأنّه يقال: إذا عدم الشيء فهل يتجدّد أمر أم لا يتجدّد؟
فان لم يتجدّد أمر فهو لم يعدم، و إن تجدّد فالمتجدّد عدم او وجود، لا جائز أن يكون عدما، لأنّه لا فرق بين أن يقال: لم يتجدّد و بين أن يقال: تجدّد العدم، و إلّا فأحد العدمين يخالف الآخر، و هو محال. و إن كان وجودا كان حدوثا لموجود آخر، لا عدما للموجود الأوّل. سلّمنا فساد هذا القسم فلم لا يجوز أن يفنى بحدوث الضدّ.
قوله في الوجه الأوّل: «حدوث الحادث يتوقّف على عدم الباقى»، قلنا:
لا نسلّم، فانّ عندنا عدم الباقى معلول الحادث، و العلّة و إن امتنع انفكاكها عن المعلول، لكن لا حاجة بها إلى المعلول.
قوله: في الوجه الثانى المضادّة مشتركة بين الجانبين»، قلنا: لم لا يجوز