تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٠٤ - مسألة الممكن هو الذي لا يلزم من فرض وجوده او عدمه محال
خواص الممكن لذاته و هى ستة
قال:
مسألة الممكن هو الّذي لا يلزم من فرض وجوده او عدمه محال
الممكن لذاته هو الّذي لا يلزم من فرض وجوده و لا من فرض عدمه، من حيث هو هو، محال.
فان قيل: القول بالامكان ممتنع من وجوه ثلاثة:
أحدها أنّ وجود السواد مثلا إمّا أن يكون عين كونه سوادا او غيره.
فان كان الأوّل كان قولك: «السواد يصحّ أن يكون موجودا و أن يكون معدوما» جاريا مجرى قولنا «الموجود يصحّ أن يكون موجودا و أن يكون معدوما». لكن قولنا «الموجود يصحّ أن يكون موجودا» باطل، لأنّ الموجود الّذي جعلناه موضوعا و الّذي جعلناه محمولا إن كان واحدا كان ذلك إضافة الشيء إلى نفسه بالامكان، و هو محال و إن كان غيره لزم كون الشيء الواحد موجودا مرّتين. و أمّا قولنا «الموجود يصحّ أن يكون معدوما» فباطل أيضا، لأنّه متى حكم على أمر بأنّه يصحّ اتصافه بأمر آخر، فذلك يستدعى إمكان تقرّر الموصوف مع الوصف، و الموجوديّة لا يعقل تقرّرها مع المعدوميّة، فيستحيل أن يكون المحكوم عليه بصحّة العدم نفس الموجود.
و أمّا إن كان الحقّ هو الثّاني كان قولنا: «السواد يمكن أن يكون موجودا» يرجع حاصله إلى أنّ المعدوم يمكن أن يصير موصوفا بوصف الوجود، و ذلك محال.