تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٣٩ - اصل آخر(٦) الموجودات اما متماثلة و اما متضادة و اما متخالفة
كلّ ما يوجد من الممكنات فإمّا أن يوجد قائما بذاته، كالانسان، و هو الجوهر او يوجد قائما بغيره، كالحركة، و هو العرض. و يسمّى العرض حالّا و ذلك الغير محلّا. و الحكماء يقولون: الحال إن كان سببا لقوام محلّه، كالانسانيّة لبدن الانسان، كان صورة، و محلّه مادّة و إن لم يكن كذلك، كالبياض في الجسم، كان عرضا، و محلّه موضوعه.
و الجوهر عندهم كلّ ما لا يكون في موضوع، سواء كان صورة، او مادّة، او مركّبا منهما، و هو الجسم عندهم، او غير ذلك. و أمّا عند المتكلّمين فالجسم مؤلّف من أجزاء لا تتجزى، يسمّون كلّ جزء منها بالجوهر الفرد و تأليفه عند الأشعريّة من جوهرين فصاعدا. و عند المعتزلة إمّا من أربعة جواهر، و إمّا من ثمانية جواهر فصاعدا، لكون الجسم عندهم هو الطويل العريض العميق، و الجوهر الفرد عند الحكيم ممتنع الوجود.
و الأعراض عند أكثر المتكلّمين أحد و عشرون نوعا، و عند بعضهم ثلاثة و عشرون نوعا. عشرة منها تختص بالأحياء و هى الحياة، و الشهوة، و النفرة، و القدرة، و الإرادة، و الكراهة، و الاعتقاد، و الظنّ، و النظر، و الألم. و أحد عشر منها تكون للأحياء و غير الأحياء. و هى الكون و هو يشتمل أربعة أشياء: الحركة و السكون، و الاجتماع، و الافتراق و التأليف، و الاعتماد كالثقل و الخفّة و الحرارة و البرودة و اليبوسة و الرطوبة، و اللون و الصوت، و الرائحة و الطعم. و الاثنان اللذان زاد بعضهم هما الفناء، و الموت. و الحكماء قالوا: أجناس الأعراض تسعة:
الكم، و الكيف، و المضاف، و الوضع، و الاين، و متى، و الملك، و الفعل، و الانفعال، و تسمّى هى مع الجوهر بالمقولات العشر الشاملة لجميع الممكنات.
اصل آخر (٦) الموجودات اما متماثلة و اما متضادة و اما متخالفة
الموجودات إمّا متماثلة، و إمّا متضادّة، و إمّا متخالفة. أمّا المتماثلة فكالبياضين