تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٣٩٠ - مسألة اعادة المعدوم عند اصحابنا جائزة خلافا للفلاسفة
بايراد النقض، و هم يعترفون بأنّ مع حضور الشرط او وجود المانع لا يحصل المسبّب من السبب، أمّا هاهنا لا سبب و لا مسبّب، بل حدّ و محدود. و إذا كانت ماهيّة اللذّة هى هذا المعنى فهى تكون حاصلة عند حصوله. و عندهم لا مدرك أكمل من من المبدأ الأوّل، فادراكه أتمّ اللذّات، و العارفون معترفون به. فان لم تحصل اللّذة كان إمّا لأنّ الادراك لم يحصل بالحقيقة او حصل، و الصوارف عن ذلك معا حاصلة.
قال:
مسألة شقاوة النفوس الجاهلة الردية بعد الموت
اتّفقت الفلاسفة على شقاوة النّفوس الجاهلة. و ضعف حجّتهم فيه مذكور في كتبنا الحكميّة. و اتفقوا على أنّ تلك الشّقاوة مخلّدة، و أنّ الشقاوه الحاصلة بسبب الهيئات البدنيّة منقطعة، و قد بيّنا ضعف قولهم في الفرق. فهذا جملة الكلام في المعاد النفسانيّ، و لنتكلّم الآن في المعاد البدنىّ.
أقول: إنّهم قالوا: الملكات تنقسم إلى ما لا تكون الآلات البدنيّة شرطا في حصولها، كالادراكات العقلية، و إلى ما تكون الآلات البدنية شرطا في حصولها، كالامور المتعلّقة بالشّهوة و الغضب. و النّفوس الجاهلة عادمة الكمالات الّتي تكون من جنس الملكات الاولى. و إذا انقطع منها التعلّق بالأبدان بقيت على الجهل دائما. و أدركت فوات كمالها الّذي كانت الشواغل البدنيّة مانعة عنه، فصارت معذّبة بتلك الحسرة.
و امّا عادمة الكمالات الآليّة، فربّما تزول ملكاتها الردّية بزوال أسبابها البدنيّة، فيزول تعذيبها به. و هذا القدر كاف في الفرق.
قال:
مسألة اعادة المعدوم عند اصحابنا جائزة خلافا للفلاسفة
إعادة المعدوم عند أصحابنا جائزة، خلافا للفلاسفة و الكراميّة و أبى الحسين البصرىّ من المعتزلة. لنا أنّه بعد العدم إن كان ممتنعا للماهيّة او لشيء من لوازمها