تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٥٠ - الجواب عن معارضة دليل وجود مدبر العالم
لا بزمان محقّق، و تفسيره أنّ اللّه تعالى تقدّم على وجود العالم بما أنّه لو كان هناك زمان لما كان لذلك الزمان أوّل. لأنّا نقول: تقدم البارى تعالى على العالم إذا كان حاصلا في نفس الأمر محقّقا، و ذلك التقدّم لا يتحقق إلّا بواسطة الزمان، استحال كون الزّمان مقدّرا، بل لا بدّ و أن يكون محقّقا.
الجواب عن معارضة دليل وجود مدبر العالم
و الجواب: قوله: «لم لا يجوز أن يكون مدبّر العالم جائز الوجود هاهنا، لكن الوجود به أولى»، قلنا: قد تقدّم إبطاله. قوله: «هب أنّه جائز الوجود و العدم على التساوى، لكن إنّما يحتاج إلى المؤثّر لو كان محدثا» قلنا: بيّنا أنّ علّة الحاجة هى الامكان فقط. قوله: «ما الّذي عنيت بتقدّم العلّة على المعلول» قلنا: العقل ما لم يفرض للمؤثّر وجودا استحال أن يحكم عليه بكونه مؤثّرا في الغير، و مرادنا من التقدّم هذا القدر. قوله: «لا يمكن وصفه بكونه كلّا و مجموعا إلّا إذا ثبت كونه متناهيا»، قلنا: مرادنا من الكلّ و المجموع تلك الأسباب و المسبّبات بحيث لا يبقى واحد منها خارجا عنها.
قوله: «المؤثّر في حدوث الحوادث اليوميّة إمّا القديم او المحدث»، قلنا:
قد بيّنا أنّ المؤثّر هو الصانع القديم المختار، و أنّ المختار يصحّ منه ترجيح أحد الجائزين على الآخر لا لمرجّح.
قوله: «واجب الوجود إمّا أن يكون وجوده عين ماهيّته او غيرها»، قلنا:
بل عين ماهيّته، و قد تقدّم الجواب عن أدلّتهم على أنّ الوجود مشترك فيه. قوله:
«يلزم من قدم اللّه تعالى قدم الزمان» قلنا: إذا جاز أن يكون تقدّم بعض أجزاء الزمان على البعض لا بالزمان، فلم لا يجوز تقدّم ذات اللّه تعالى على العالم لا بالزمان.
أقول: قوله في معارضة دليل إبطال التسلسل باثبات صحّته «إن كانت المؤثّرية في الحادث اللاحق موقوفة على عدم الحادث السابق لزم تعليل الوجود بالعدم و هو محال» و جوابه الصحيح أن يقال: عدم الحادث السابق شرط به يتم
تلخيص المحصل النص ٢٥١ الجواب عن معارضة دليل وجود مدبر العالم ..... ص : ٢٥٠