تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٠٨ - أما الامامية
الشورى. ثمّ على عليّ لاجماع أكثر أهل الحلّ و العقد عليه. و عرف من ذلك أنّ الامام ينصب إمّا بنصّ من الّذي قبله، و إمّا باختيار أهل الحلّ و العقد إيّاه. و هذا هو العمدة عند أهل السنّة. و لم يذكره المصنّف [رحمه اللّه تعالى] في هذا الكتاب.
قال:
مسألة الشيعة أربعة انواع: الامامية و الكيسانيّة و الزيديّة و الغلاة
الشيعة جنس تحته أربعة أنواع: الاماميّة و الكيسانيّة و الزيديّة و الغلاة.
أمّا الاماميّة
فالذى استقرّ رأيهم عليه أنّ الامام بعد الرسول صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عليّ بن ابى طالب، ثمّ ولده الحسين، ثمّ أخوه الحسين، ثمّ ابنه عليّ، ثمّ ابنه محمّد الباقر، ثمّ ابنه جعفر الصادق، ثمّ ابنه موسى الكاظم، ثمّ ابنه عليّ الرضا، ثمّ ابنه محمّد التقى، ثمّ ابنه عليّ النقى، ثمّ ابنه الحسن الزكى [العسكرى] ثمّ ابنه محمّد، و هو القائم المنتظر رضى اللّه عليهم أجمعين. و قد كان لهم في كلّ واحد من هذه المراتب اختلافات.
فنقول: القائلون بالنصّ الجلىّ على عليّ بن أبى طالب رضى اللّه عنه اتّفقوا على أنّه كان متعيّنا للامامة. و عن فرقة من الاماميّة أنّهم قالوا: الأمر بعد النبىّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى عليّ بن أبى طالب، يفعل في الامامة ما أحبّ، إن شاء جعلها لنفسه و إن شاء ولّاها غيره.
و زعمت الكاملية، أصحاب أبى كامل معاذ بن الحصين النبهانى،: أنّ الصحابة كفرت بمخالفتهم النصّ الجلىّ، و أنّ عليّا كفر لترك القتال معهم.
أمّا الأكثرون فاتّفقوا على أنّه كان متعيّنا للامامة و إن كان محقّا في ترك القتال للتقيّة.
ثم اختلفوا بعد موته، و زعمت السبائية أصحاب عبد اللّه بن سبا أنّه لم يمت، و أنّه في السماوات، و أنّ الرعد صوته و البرق سوطه، و أنّه ينزل إلى الأرض بعد حين فيقتل أعداءه. فاذا سمع هؤلاء صوت الرعد قالوا: عليك السّلام يا أمير