تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٣٨ - مسألة العلة العقلية يتوقف ايجابها لاثرها على شرط منفصل؟
أقول: الأشعريّة قالوا: الصفة الواحدة لا تقتضى أكثر من حكم واحد.
أمّا الذات الواحدة، فلم يقولوا ذلك فيه، إذا لم يقولوا بعلّية ما عدا الصفات.
و المعتزلة و الفلاسفة قالوا بذلك في الذوات أيضا. و صاحب الكتاب خالف الكلّ.
و الحصول في المكان وجودىّ و معلول للجسميّة من باب التأثر، و قبول الأعراض ليس بوجودىّ عنده، و إن كان وجوديّا، لكنّه من باب التأثر. و هم لا يمنعون كون العلّة الواحدة مع كونها فاعلة، كونها منفعلة. فليس هذا الدليل بصحيح.
و دليلهم غير مبنىّ على كون المؤثّرية ثبوتية، بل مفهومه أنّ مؤثريّة المؤثّر الواحد في أثر، لا يكون من جهة مؤثريّته في غير ذلك الأثر. ثمّ الجهتان إمّا داخلتان او غير داخلتين، إلى آخره.
قال: و الّذي يدلّ عليه، و هو أنّ مفهوم كون النقطة محاذية لهذه النقطة من الدائرة، غير مفهوم كونها محاذية للنّقطة الأخرى، و لم يلزم من تغاير هذه المفهومات، كون النقطة مركّبة. و كذا مفهوم كون «الألف» ليس «ب» مغاير لمفهوم أنّه ليس «ج». و لم يلزم من تغاير هذه السلوب وقوع الكثرة في الماهيّة، فكذا هاهنا.
أقول: الاضافة و السلب لا يعقلان في شيء واحد. و عندهم أنّ العلّة الواحدة لا يصدر عنها شيئان من حيث إنّها واحدة، و لا يمنعون صدور شيئين يقبلهما قابلان عنها، فلا يتوجّه النقض بالإضافة و السلب عليهم.
قال:
مسألة العلة العقلية يتوقف ايجابها لاثرها على شرط منفصل؟
العلّة العقليّة يجوز أن يتوقّف إيجابها لأثرها على شرط منفصل، خلافا لأصحابنا. لنا: أنّ الجوهر يوجب قبول الأعراض بأسرها، لكن صحّة كلّ عرض مشروط بانتفاء ضدّه عن المحلّ.
أقول: نفاة الأحوال من الأشاعرة لا يقولون بالعلّة و المعلول. و مثبتوها