تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤١٢ - أما الامامية
السادس بل ظهر أنّ الامام كان محمّدا، لأنّ جعفرا كان مجاهرا بالفسق، و الحسن كان فاسقا في الخفية فتعيّن محمّد للامامة، السابع أنّ الحسن خلّف ابنا ولد قبل موته بسنين، اسمه محمّد، استتر خوفا من عمّه جعفر و غيره من الأعداء، و هو المنتظر.
الثامن أنّ له ابن ولد بعد موته بثمانية أشهر التاسع لمّا مات الامام و لا ولد له فلا يجوز انتقال الامامة منه إلى غيره، فبقى الزمان خاليا من الامام و ارتفعت التكاليف.
العاشر يجوز أن يكون الامام لا من ذلك النسل، بل من نسل آخر من العلويّة.
الحادى عشر لمّا لم يجز انتقال الامامة من ذلك النسل إلى نسل آخر، و لا يجوز خلوّ الزمان عن الامام، علمنا أنّه بقى من نسله ابن، و إن كنّا لا نعرفه، فنحن على ولايته إلى أن يظهر.
الثانى عشر أمر الامامة معلوم إلى عليّ الرضا و بعده مختلف، فيتوقّف.
و اعلم أنّ هذا الاختلاف العظيم من أدلّ الدلائل على عدم النصّ الجلىّ المتواتر على هولاء الاثنى عشر.
أقول: هذه اختلافات رويت عن الشيعة القائلين بامامة على و أكثرها ممّا لم يوجد له أثر غير المكتوب في كتب غير معتمد عليها. و النصّ الجلىّ لا يقولون به في غير عليّ رضى اللّه عنه، فانّ النصّ من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم على عليّ عند الاماميّة كان جليّا في مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «من كنت مولاه فعلىّ مولاه» و عند الزيديّة كان خفيّا، لأنّه محتاج إلى ضمّ مقدّمات إليه يدلّ الجميع على إمامته. و النصوص من كلّ إمام من الاثنى عشر على من بعده عندهم معلوم، و لا يعتبر الجلاء و لا الخفاء فيها. و لا كلام على ما في هذا الفصل، لأنّه نقل مجرّد نقله من الكتب.
و قد رأيت رسالة لبعض النوبختيّين من قدماء الشيعة أنّه ذكر فيه أنّ المشهور أنّ