تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١٤٥ - مسألة الملاسة و الخشونة
قال:
مسألة البرودة و الحرارة
منهم من جعل البرودة عدم الحرارة. و هو خطأ، لأنّا نحسّ من البارد بكيفيّة مخصوصة، فذلك المحسوس ليس عدم الحرارة، لأنّ العدم لا يحسّ به و لا الجسم، و إلّا لكان الاحساس بالجسم حال حرارته إحساسا بالبرودة.
مسألة الرطوبة و اليبوسة
الرّطوبة إن كانت عبارة عن اللاممانعة، على ما يقوله الفلاسفة، كانت عدميّة و إن كانت عبارة عن سهولة الالتصاق كانت وجوديّة و اليبوسة في مقابلتها.
مسألة الثقل و الخفة
الثقل أمر زائد على الحركة، لأنّ الثقيل المسكّن في الجوّ قسرا نحسّ بثقله، و الزقّ المنفوخ المسكّن تحت الماء قسرا نحسّ بخفّته، مع عدم حركتهما.
مسألة اللين و الصلابة
اللين معناه عدم ممانعة الغامز، فلا يكون وجوديّا. و الصلابة بخلافه.
مسألة الملاسة و الخشونة
الملاسة عبارة عن استواء وضع الأجزاء و الخشونة عبارة عن كون بعضها أرفع و بعضها أخفض.
أقول: في قوله «العدم لا يحسّ به» نظر، لانّ الامر العدميّ إذا كان مقتضيا لامر غير ملائم، يحسّ به من جهة مقتضاه، كتفريق الاتّصال، و الجوع، و العطش.
فان كانت البرودة عدم الحرارة و كانت الحاسّة محتاجة إلى حرارة تعدل مزاجها