تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢٠ - قال بيان الاول في خمسة أوجه
كان في الأول نقطة «ز» رأى القمر منتقلا من محاذاة نقطة «ز» إلى محاذاة نقطة «ح»، فيتخيّل أنّ القمر يتحرك من «ز» إلى «ح» و هو خلاف جهة حركة الغيم و لا يحسّ بحركة الغيم، لأنّ انتقاله في المحاذاة بالقياس إلى السّماء لا يتغيّر في حسّه لتشابه أجزاء السماء و أجزاء الغيم في الحسّ. و إذا كان الغيم مثل «ح ه» فقط و النّاظر عند «ا» رأى القمر بعيدا من طرف الغيم بقدر «ز ح» ثمّ تحرك الغيم إلى أن وصل مبدأه، و هو نقطة «ح»، إلى الموضع الّذي كان فيه «ز» رأى القمر و هو «ج» محاذيا لنقطة «ح» فيتخيّل أن القمر تحرّك من «ز» إلى «ح» فسار إلى جهة الغيم، و هو خلاف جهة حركة الغيم. شكل ١ قال: و قد يري المستقيم منكّسا، كالأشجار الّتي على أطراف الأنهار.
أقول: إذا انعكس شعاع البصر من سطح الماء إلى الأشجار و لا محالة يكون زاويتا الشّعاع و الانعكاس متساويتين، ينعكس الشّعاع إلى رأس الشّجر من موضع أقرب إلى الرائي، و إلى أسفله من موضع أبعد منه، إلى أن يتصل قاعدة الشجر بقاعدة عكسه. فليكن الرائى «ا» و سطح الماء «ب د» و الشّجر القائم على ذلك السطح «ى د»، و لينعكس الشّعاع النّافذ من «ا» الى نقطة «ه» منها إلى رأس الشّجر، و هو نقطة «ى»، بحيث يكون زاويتا «ا ه ب» و «ى ه د» متساويين. أقول: لا يمكن أن ينعكس من نقطة تلى جهة «ب» من «ه» شعاع إلى جزء أسفل من رأس الشّجر، كنقطة «ح»، و إلّا فينعكس من نقطة «ر» و يكون الشّعاع النّافذ من «ا» الى «ر» منعكسا عنه إلى «ح». و حينئذ يجب أن يكون زاوية «ا ر ب» الخارجة عن مثلّث «ا ر ه» أعظم من زاوية «ا ه ب» لكن زاوية «ا ر ب» مساوية لزاوية «ح ر د»، و زاوية «ا ه ب» مساوية لزاوية «ى ه د». فزاوية «ح ر د» أعظم من زاوية «ى ه د»، و يكون أعظم كثيرا من زاوية «ح ه د»، فالدّاخلة في مثلث «ى ر ه» أعظم من خارجتها. هذا خلف محال.