تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤١٠ - أما الامامية
و ثانيهما الذين قطعوا بموته. و هؤلاء اختلفوا على أربعة أوجه: أحدها الذين زعموا أنّ جعفرا مات و لا إمام بعده، و سيرجع إلى الدنيا فيملأها عدلا كما ملئت جورا، و هم الناووسية. و ثانيها الذين ساقوا الامامة إلى ولده. و ثالثها الذين ساقوا الامامة إلى غير ولده. و رابعها الذين جوّزوا الأمرين.
أمّا الذين ساقوها إلى ولده، فاعلم أنّه كان له من الأبناء المعتبرين أربعة، عبد اللّه و محمّد و إسماعيل و موسى. أمّا القائلون بامامة عبد اللّه فيقال لهم الفتحيّة، لأنّ عبد اللّه كان أفطح و يقال لهم العماديّة، لانتمائهم إلى واحد من أكابرهم يقال له عماد. و أمّا القائلون بامامة محمّد فيقال لهم السمطيّة. و أمّا القائلون بامامة إسماعيل فهم الاسماعيليّة السبعيّة. و أمّا القائلون بامامة موسى فيقال لهم المفضليّة. و هاهنا قول آخر، و هو أنّ الامامة كانت لأولاده الأربعة، و هو قول الفضيليّة أصحاب فضيل بن سويد الطحّان.
أمّا الذين ساقوا الامامة من جعفر إلى غير أولاده فقد اختلفوا على خمسة أقوال:
أحدها الطبريّة، أصحاب موسى بن الحسن الطبرىّ، زعموا أنّ الصادق أوصى بالامامة إليه. و ثانيها اليريعيّة و هم أصحاب يريع بن موسى الحائك زعموا أنّ الصادق أوصى بالامامة إليه. و ثالثها الأقمصيّة، أصحاب معاد بن عمران الأقمص الكوفي، زعموا أنّ الصادق أوصى بها إليه. و رابعها التيمية، أصحاب عبد اللّه بن سعد التيمى. و خامسها الجعديّة، أصحاب أبى جعدة من الكوفة.
و أمّا الذين توقّفوا في سوق الامامة من جعفر إلى ولده و غير ولده، فهم اليعفوريّة أصحاب يعفور، فانّهم جوّزوا كلا الأمرين.
ثمّ اختلف القائلون بامامة موسى بن جعفر بعد موته، فمنهم من توقّف في موته و قال: لا أدرى مات او لم يمت. و يقال لهم الممطوريّة، لأنّ يونس بن عبد الرحمن و هو من علماء الشيعة قال لهم: ما أنتم إلّا كلاب ممطورة. و منهم من قطع أنّه لم يمت و أنّه حىّ. ثمّ اختلفوا فزعمت الاشترية أصحاب محمّد بن اشتر