تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٦٧ - مسألة النقليات بأسرها مستندة الى صدق الرسول عليه السلام
و أمّا قوله: «فاللزوم حاصل لا محالة من هذا الطرف، و ان حصل من الطرف الاخر فهو كذا و كذا» فلا شكّ في أنّ اللزوم اذا حصل من الطّرفين كان الطّرفان متلازمين.
ثمّ قوله بعد ذلك «او بأحد المتلازمين على الآخر» هو عين ما قاله أوّلا، لا قسيمه.
و الاختلاف بينهما ليس الّا بالأمثلة. و التّلازم بين المضافين في الحقيقة ليس مغايرا لما ذكر في العلّة و المعلول، لأنّ ذات كلّ واحد من المضافين علّة للاضافة المتعلّقة بالآخر، فهو نوع من دلالة العلّة على المعلول الّا أنّه واقع مرّتين في الجانبين.
و الباقي ظاهر.
قال:
مسألة الدليل اللفظى لا يفيد اليقين الا بامور عشرة
الدّليل اللفظيّ لا يفيد اليقين إلّا عند تيقّن امور عشرة: عصمة رواة مفردات تلك الألفاظ، و إعرابها، و تصريفها، و عدم الاشتراك، و المجاز، و التّخصيص بالأشخاص و الأزمنة، و عدم الاضمار، و التّقديم و التأخير، و عدم المعارض العقلىّ الّذي لو كان لرجّح، إذ ترجيح النّقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النّقل لافتقاره إليه. و إذا كان المنتج ظنيّا فما ظنّك بالنّتيجة.
أقول: كثير من الفقهاء يقولون: الدّليل اللفظيّ يفيد العلم. و ذهب المصنّف إلى أنّه لا يفيده، و عدّ هذه الامور. و يزاد في بعض النّسخ: «و عدم النّسخ».
و محكمات القرآن لا يقع فيها شكّ بسبب رواة الألفاظ، و تصريفها، و إعرابها، و الاشتراك، و النّسخ، و التّقديم و التّأخير، و بسبب المعارض العقليّ. فان وقع شكّ بسبب المجاز، او التّخصيص، او الاضمار فممكن.
قال:
مسألة النقليات بأسرها مستندة الى صدق الرسول عليه السلام
النقليّات بأسرها مستندة إلى صدق الرّسول عليه السّلام. فكلّ ما يتوقف العلم