تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٢١ - قال بيان الاول في خمسة أوجه
و لا يمكن أن ينعكس من «ه» شعاع إلى جزء أسفل من رأس الشّجر، كنقطة «ح»، و إلّا كانت زاوية «ا ه ب» مساوية لكلّ واحد من زاويتي «ى ه د» و «ح ه د» العظمى و الصّغرى، هذا خلف. فاذن لا بدّ من أن ينعكس إلى كلّ نقطة تميل من الرأس إلى أسفل من نقطة تكون من «ه» إلى «د» أميل حتّى تتصل القاعدة بالقاعدة. (شكل ٢) و لمّا كانت النفس لا تدرك الانعكاس، فانّها متعودة لرؤية المرئيّات بنفوذ الشّعاع على الاستقامة، تحسب الشّعاع المنعكس نافذا في الماء و لا يكون في نفس الأمر نافذا، فانّ الماء ربّما لا يكون عميقا بقدر طول الشّجر، او يكون كدرا لا ينفذ فيه الشّعاع أصلا، و حينئذ يحسب أنّ رأس الشّجر أكثر نزولا في الماء، لكونه أبعد، من أصله، و باقي أجزائه على التّرتيب، فيراه كأنّه متنكّس تحت سطح الماء. و هذه المسائل و إن كانت متعلّقة بالهندسة أوردناها، هنا، لأنّ الكلام انجرّ إليها.
قال: و إذا نظرنا إلى المرآة رأينا الوجه طويلا، و عريضا، و معوجّا، بحسب اختلاف شكل المرآة. و كلّ ذلك يدلّ على غلط الحسّ.
أقول: المرآة الطويلة المستقيمة في الطّول، و المنحنية في العرض، كقالب اسطوانة مستديرة، إذا نظر إليها بحيث يكون طولها محاذيا لطول الوجه يرى الوجه فيها طويلا طوله بقدر طول الوجه قليل العرض، لانعكاس الشّعاع العرضيّ ممّا هو أقلّ عرضا ممّا لو كان مستقيما. و ذلك لأنّ الطّول ينعكس من عاكس مستقيم، و العرض ينعكس من عاكس منحن. و إذا نظر إليها بحيث يكون طولها محاذيا لعرض الوجه كان الأمر بالعكس فيرى الوجه عريضا عرضه بقدر عرض الوجه و طوله أقلّ من