تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ٤٧٤ - المعاد
النبوة
و النبوّة واجبة، لأنّها لطف، و اللطف واجب.
و نبيّنا محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، ادّعى النبوّة، و أظهر المعجزة على يده، فلزم تصديقه، و يجب عصمته، و انتفاء كلّ منفّر، لتحصيل الغرض، و هو الارشاد و الهداية من نصبه. و نبوّته مؤبّدة. و هو سيّد الأنبياء للسمع.
الامامة
و الامامة واجبة، لأنّها لطف، و اللطف واجب.
و الخليفة الحقّ عليّ بن أبى طالب، عليه السّلام، لحديث الغدير المتواتر. و لحديث المنزلة المتواتر، و لقوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «يا عليّ أنت الخليفة من بعدى» و لقوله تعالى:
«إِنَّماوَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الآية». «وَأَنْفُسَنا وَ أَنْفُسَكُمْ».
و لظهور المعجزة منه عليه السّلام، و ادّعاء الامامة لنفسه. و إمامة الأئمّة الأحد عشر، للنصّ المتواتر. و انحصار الامامة، و وجود الامام في كلّ عصر اقتضيا قيام القائم الحجّة محمّد بن الحسن عليه السّلام.
المعاد
و المعاد واجب. لوجوب إيفاء الوعد و الوعيد، و الحكمة. و يجب التصديق بعذاب القبر، و أهوال القيامة، و الجنّة و النار، و تفاضل الثواب و العقاب، لتواتر السمع بها. و تجب التوبة، لدفعها الضرر، و عذاب المؤمن منقطع، و الشفاعة ثابتة بالاجماع، و يجب الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر، سمعا، بشرط العلم و التأثير، و انتفاء المفسدة. و العفو جائز، لأنّه حقّه تعالى، و هو إحسان.
تمت