تلخيص المحصل - الطوسي، الخواجة نصير الدين - الصفحة ١١٥ - الجواب عن المعارضات الاربع
حصوله في تلك الساعة، او زائد عليه، فيكون ذلك الزائد حاصلا في تلك الساعة و لزم التسلسل، و لمّا كان حصوله في هذه الساعة يفضى إلى هذه الأقسام الباطلة وجب أن لا يكون له حصول في هذه الساعة. فظهر أنّ هذا التقسيم مبطل للبديهيّات.
و أمّا المعارضة الثانية فهي كذلك أيضا، لأنّ الإحداث و ان كان في محلّ البحث، لكن لا نزاع في الحدوث، و التقسيم الّذي ذكرتموه يدفعه، لأنّه يقال:
إن حدث هذا الصّوت مثلا، فامّا أن يكون حدوثه حال وجوده او حال عدمه، فان حدث حال وجوده فقد وجد الموجود، و إن حدث حال عدمه فقد وجد عند عدمه.
فظهر أنّ هذا التقسيم مبطل للضروريّات.
و أمّا المعارضة الثالثة فهي أيضا كذلك، لأنّه يقال: ان حدث هذا الصوت لكان الحادث إمّا الماهيّة، او الوجود، او موصوفيّة الماهيّة بالوجود فان كان الأوّل فقد انقلب ما ليس بصوت صوتا. و ان كان الثانى فقد انقلب ما ليس بوجود وجودا. و كذا الثالث. فظهر أنّ هذا التقسيم مبطل للبديهيات. و هنا اشكال، و هو أنّ للقادحين في البديهيّات أن يقولوا: لمّا عجزتم عن القدح في مقدّمات هذا التقسيم، مع أنّكم علمتم أنّ نتيجته باطلة، لزم منه تطرّق القدح الى البديهيّات.
و أمّا المعارضة الرابعة فمدفوعة، لأنّ العدم نفي محض، فيستحيل وصفه بالرجحان، فلا يفتقر إلى مرجّح.
أقول: قوله: «التفاوت بين قولنا ترجّح أحد المتساويين يكون لمرجّح و بين قولنا الواحد نصف الاثنين يدلّ على تطرّق الاحتمال الى الاوّل فلا يكون يقينا تامّا»، ليس بصحيح، لأنّ التفاوت يمكن أن يكون بسبب التّفاوت في تصوّر المحكوم عليه و المحكوم به دون الحكم. أمّا في الحكم نفسه فلا تفاوت، كما ذكر هو أيضا في الجواب.
و أمّا اقامة برهانه على ذلك الحكم الضرورىّ فليس بشيء، لأنّ وجوب الممكن المقتضى لوجود الموصوف به لا يمكن أن يكون قائما بمؤثّره، لأنّه وصف