جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٦ - الأول الماهية
و لا يتعلق به خيار المجلس. (١)
و لو شرطا خياراً لهما، أو لأحدهما، أو لأجنبي صح، سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد، أو في الذمة كالبناء مطلقاً.
قوله: (و لا يتعلق به خيار المجلس).
[١] لأنه من توابع البيع، و عن المبسوط: أنه جوّز اشتراطه [١]. و في حواشي شيخنا الشهيد: أنه إن أراد به مع تعيين المدة فمسلّم، و إلا فمشكل.
و لك أن تقول: إنه إذا سلّم جواز اشتراط خيار المجلس فلا وجه لاشتراط تعيين المدة، لأنه حينئذ لا يكون خيار المجلس بل خيار الشرط.
نعم في جواز اشتراطه تردد: من حيث أنه على خلاف الأصل، لجهالة مدته فيقتصر فيه على مورد النص، و لأنه من توابع البيع فلا يكون ثبوته موجباً للجهالة [٢] في شيء من العوضين (بخلاف) [٣] ما إذا لم يثبت إلّا بالاشتراط، فإنّ اشتراط المجهول يجهل العوض.
أما خيار الغبن، و العيب، و الشرط، و الرؤية فيثبت، لأنها من توابع المعاوضات، و قد نبه على خيار الشرط بقوله: (و لو شرط خياراً لهما، أو لأحدهما، أو لأجنبي صح، سواء كانت معينة كأن يستأجر هذا العبد، أو في الذمة كالبناء مطلقاً) أي: سواء كانت الإجارة معينة، أي: متعلقها متشخص، كأن يستأجر هذا العبد المعين، أو كان موردها الذمة كأن يستأجر للبناء مطلقاً، أي: غير مقيّد ببناء شخص مخصوص، و وجهه عموم:
«المسلمون عند شروطهم» [٤].
[١] المبسوط ٣: ٢٢٦.
[٢] في «ه»: لجهالة.
[٣] لم ترد في «ه» و غير واضحة في «ك»، و أثبتناها من النسخة الحجرية.
[٤] التهذيب ٧: ٢٢ حديث ٩٣- ٩٤، عوالي اللآلي ٢: ٢٥٨ حديث ٨، سنن الدار قطني ٣: ٢٧- ٢٨، مستدرك الحاكم ٢: ٤٩- ٥٠.