جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٥ - الثالث الأرض
و كذا التفصيل لو آجرها للغراس، و له الزرع و ليس له البناء (١)، و كذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس و لا الزرع.
و إذا استأجر للزرع و لها ماء دائم، أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح. (٢)
قوله: (و كذا التفصيل لو أجرها للغراس، فله الزرع و ليس له البناء).
[١] أي: و كذا التفصيل في جواز التخطي إلى الأقل ضرراً، أو المساوي دون الأضر لو استأجر الأرض للغراس فله الزرع، لأنه أقل ضرراً من الغرس، لأن له مدة ينتظر.
و ضرره في الأرض أقل، بضعف عروقه و قلة انتشارها بالنسبة إلى الغرس، و ليس له البناء، لأن ضرره أشد من الغرس من وجه، فإن البناء أدوم في الأرض و أكثر استيعاباً لوجهها.
و الغرس أضر لانتشار عروقه، و استيعابه قوة الأرض، و نحوه الزرع فلا يجوز العدول من الغرس المعين إلى البناء، و كذا العكس، و هو المشار إليه بقوله: (و كذا لو استأجر للبناء لم يكن له الغرس و لا الزرع).
قوله: (و إذا استأجر للزرع و لها ماء دائم، أو يعلم وجوده عادة وقت الحاجة صح).
[٢] الأراضي بالنسبة إلى وجود الماء للسقي إذا زرعت أقسام: منها أرض لها ماء دائم من نهر أو عين أو بئر و نحوها، و هذه يجوز إجارتها للزرع إجماعاً، للقدرة على تسليم المنفعة.
و منها أرض لا ماء لها دائم، و لكن تشرب من ماء يعلم وجوده وقت الحاجة، كأرض مصر التي تشرب من زيادة النيل، و الأرض التي تشرب من زيادة الفرات كالكوفة، و أرض البصرة التي تشرب من المد و الجزر، و ما