جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩٢ - المطلب الأول المحل
و لو لم يفسخ لزمه جميع العوض (١)، و لو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد و على المؤجر الأبدال. (٢)
و لو تعذر فله الفسخ (٣)، فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع
لأنا نقول: المعقود عليه في الحقيقة هو المنفعة و إن جرى العقد على العين، و التصرف في المنفعة إنما هو في المستوفي دون ما بقي، و فيه ما فيه.
أو يقال: إن الصبر على المعيب ضرر فلا يسقط الخيار بالتصرف كما في الغبن، و في استحقاق الأرش تردد ينشأ: من نقص المنفعة التي هي إحدى العوضين، فلا يكون الآخر مستحقاً بكماله، و من أن العقد جرى على المجموع و هو باق، فإما الفسخ أو الرضى بالجميع، و سيأتي إن شاء اللّٰه تعالى أن الأصح وجوب الأرش.
قوله: (و لو لم يفسخ لزمه جميع العوض).
[١] ينبغي أن يكون هذا حيث لا يكون العيب منقّصاً للمنفعة لنقصان العين، فإنه مع ذهاب بعض العين يجب التقسيط قطعاً مع الخيار.
قوله: (و لو كانت العين مطلقة موصوفة لم ينفسخ العقد، و على المؤجر الإبدال).
[٢] لأن المعقود عليها في الذمة كلي.
قوله: (و لو تعذر فله الفسخ).
[٣] أي: لو تعذر الإبدال لفقد البدل على خلاف الغالب، أو لعجز المؤجر بسبب من الأسباب فللمستأجر الفسخ، لتعذر ما جرت عليه المعاوضة فيرجع إلى ماله.
قوله: (فإن رد المستأجر العين لعيب بعد البيع فالمنفعة