جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٨ - و أما الباطنة
و لو لم يبلغ بالحفر إلى النيل فهو تحجير لا إحياء، و يصير حينئذ أحق و لا يملكها بذلك (١)، فإن أهمل أجبر على إتمام العمل أو الترك، و ينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين.
و يجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير و الإحياء (٢)، و لا يقتصر ملك المحيي على محل النيل، بل الحفر التي حواليه و تليق بحريمه يملكها أيضاً. (٣)
(ملك بالإحياء) يفيد ذلك، لأنه يملك ما أحياه و يستحق حريمه و إن لم يكن في ملكه، و قد استشكله في التحرير [١].
قوله: (و لو لم يبلغ بالحفر إلى النّيل فهو تحجير لا إحياء و يصير حينئذ أخص و لا يملكها بذلك).
[١] أي: لو لم يبلغ بالحفر إلى إظهار المعدن و نيله فليس بإحياء، لأن المراد بالإحياء: الوصول إليه بالعمل، لكنه تحجير يكون باعتباره أحق من غيره و أخص به.
قوله: (فإن أهمل أجبر على تمام العمل أو الترك و ينظره السلطان إلى زوال عذره ثم يلزمه أحد الأمرين، و يجوز للإمام إقطاعها قبل التحجير و الإحياء).
[٢] و ذلك كما سبق في التحجير، و إنظار السلطان إياه إلى زوال عذره إن ذكر عذراً، و يؤجله بما يراه مصلحة إن طلب التأجيل، و لو اعتذر بكونه فقيراً فطلب الإمهال إلى اليسار احتمل عدم الإجابة.
قوله: (و لا يقتصر ملك المحيي على محل النيل، بل الحفر التي حواليه و يليق بحريمه تملكها أيضاً).
[٣] المراد بالحفر التي
[١] التحرير ٢: ١٣٢.