جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٧ - و أما الباطنة
فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء (١) أيضاً، و إن لم تكن ظاهرة فحفرها إنسان و أظهرها أحياها، فإن كانت في ملكه ملكها، و كذا في الموات. (٢)
به إلا عدم الاختصاص، فإنّ إرادة الاشتراك الحقيقي معلوم البطلان، لأن الناس في المعادن الظاهرة سواء، و أما الملك بالإحياء فإنه تابع لتحقق الإحياء. و حكى في الدروس أقوال الفقهاء في المعادن ثم قال: و الكل ضعيف [١].
قوله: (فإن كانت ظاهرة لم تملك بالإحياء).
[١] المراد إن لم يكن الوصول إليها متوقفاً على الإحياء، و إن كانت مستورة بنحو تراب يسير فإن هذه لا تملك بتنحيته عنها، لأن ذلك لا يعد إحياءً، بخلاف المستورة في الأرض الموات إذا أحياها أحد فإنه يملك المعدن الغير الظاهر و إن لم يكن إظهاره بحيث يعد إحياءً، و الفرق التبعية لما يملك بالإحياء في الأخيرة دون الأولى.
قوله: (فإن كانت في ملكه ملكها و كذا في الموات).
[٢] قد يفهم من هذه العبارة أنه يملك ما في ملكه بالإحياء، و ليس كذلك، بل هو مملوك لكونه من أجزاء الأرض، و لهذا لو أراد أحد الحفر من خارج أرضه لم يكن له الأخذ مما كان داخلًا في أرضه، لأنه من أجزاء الأرض المملوكة، إنما يأخذ ما خرج، صرح بذلك في التذكرة [٢]. لكن يمكن أن تنزّل هذه العبارة على معنى صحيح و هو: إن من أحيا معدناً في أرضه ملكه على حسب ما يقتضيه الحال.
و إن خرج بعضه عن أرضه إلى موات فليس لأحد حينئذ أن يحفر في الموات بحيث يأخذ مما استحقه الأول. و إن لم يكن في أرضه فقوله:
[١] الدروس: ٢٩٦.
[٢] التذكرة ٢: ٤٠٤.