جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٦ - و أما الباطنة
و لو أقطع الإمام هذه الأرض جاز. (١)
[و أما الباطنة]
و أما الباطنة: فهي التي تظهر بالعمل كالذهب، و الفضة، و الحديد، و النحاس، و الرصاص، و البلور، و الفيروزج. فقيل إنها للإمام أيضاً خاصة، و الأقرب عدم الاختصاص، (٢)
و وجهه: أن ذلك إحياء، لأن الانتفاع بها إنما هو بالعمل، و حينئذ فليس لغيره المشاركة فيها لاختصاصه بالملك، أما المملحة فإنها على حكمها.
قوله: (و لو أقطع الإمام هذه الأرض جاز).
[١] لأن الإحياء فيها متصور بالنسبة إلى عمل الملح فيتصور فيها التحجير و الإقطاع.
قوله: (و أما الباطنة: و هي التي تظهر بالعمل كالذهب، و الفضة، و الحديد، و النحاس، و الرصاص، و البلور، و الفيروزج فقيل: إنها للإمام عليه السلام أيضاً، و الأقرب عدم الاختصاص).
[٢] البلور كتنُّور [و سنَّور] و سبطر، ذكره في القاموس [١]. و قد ذكرنا الخلاف في اختصاص الإمام عليه السلام بالمعادن و عدمه، و أن المشهور بين الأصحاب المتأخرين استواء الناس فيها، و لا تفاوت بين قوله هنا: (و الأقرب عدم الاختصاص)، و قوله فيما سبق: (و الأقرب اشتراك المسلمين فيها) إلا التفنن في العبارة.
و قال الشارح الفاضل: إنما قال في الظاهر أنها مشتركة، و قال هنا بعدم الاختصاص، لأن هذه ملحقة بالموات، فمن أحيا شيئاً منها فهو أحق به [٢]. و في استفادة هذا من هذا اللفظ نظر، فإنّ الاشتراك في الأول لا يراد
[١] القاموس (بلر) ١: ٣٧٧، و ما بين المعقوفتين من المصدر.
[٢] إيضاح الفوائد ٢: ٢٣٨.