جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٩
و كذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر. (١)
و لو كان مع كل منهما بينة قدّم بينة الخارج، (٢)
المالك، فالعامل يدعي ملك الزيادة و المالك ينكر ذلك، فيكون القول قوله بيمينه مع عدم البينة.
و قال الشافعي: يتحالفان كالبيع [١]، و هو الذي ذكره الشيخ في المبسوط أولا، ثم قوّى تقديم قول المالك بيمينه [٢]، و هو مذهب الأصحاب [٣]، و إن كان للتحالف وجه فإن أصالة استحقاق المالك الجميع انقطعت بعقد المساقاة المتفق على حصوله، إذ ليس وقوعه على وجه دون وجه بأصل، و كل واحد منكر لما يدعيه الآخر، و لأن العامل منكر لاستحقاق عمله في مقابلة الأقل من الحصة.
فرع [٤]: أجزاء الأصول كالسعف و الجريد للمالك، و الثمرة بينهما، و ما يتبع الثمرة كالشماريخ كالثمرة على اشكال، ذكره في التذكرة [٥].
قوله: (و كذا لو اختلفا فيما تناولته المساقاة من الشجر).
[١] أي: القول قول المالك بيمينه، لأنه منكر للزائد. و لو اختلفا في قدر العمل المشترط احتمل تقديم قول العامل، و التحالف.
قوله: (و لو كان مع كل منهما بينة قدّمت بينة الخارج).
[٢] و هو العامل على ما سبق، لأنه المدعي. و قال الشيخ في المبسوط:
[١] الوجيز ١: ٢٢٩، فتح العزيز المطبوع مع المجموع ١٢: ١٧١.
[٢] المبسوط ٣: ٢١٩.
[٣] منهم ابن زهرة في الغنية (الجوامع الفقهية): ٥٤٠، و ابن إدريس في السرائر: ٢٦٨.
[٤] ورد هذا الفرع في هامش نسخة «ك» و في نهايته عبارة «بخطه»، أما نسخة «ه» فورد في متنها.
[٥] التذكرة ٢: ٣٥٢.