جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٨٤
و لو فسخ فعليه اجرة مثل عمله قبل الهرب (١)، و له مع المتبرع الفسخ مع التعيين. (٢)
و لو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلّم للعامل غير المعيّن
للشاهدين على العامل، و لأن إذنهما غير معتبر بل شهادتهما.
و فائدة الإشهاد هو التمكن من الإثبات فقط، و التمسك بالأصل يقتضي انتفاء الاشتراط، فحينئذ إذا أنفق بقصد الرجوع رجع فيما بينه و بين اللّٰه تعالى، و كذا لو أقرّ العامل بأنه قصد ذلك.
و هل يكفي لثبوته بيمينه من حيث أنه لا يعلم إلا من قبله؟ يحتمل ذلك، و لا فرق فيما قلناه كله بين تعذر الإشهاد و عدمه.
و لو قلنا بعدم الرجوع إلّا مع الإشهاد و تعذّر فالمتجه تسلطه على الفسخ، و يكون له العمل بمقتضاه فيما بينه و بين اللّٰه تعالى، فيتوسل إلى دفع دعوى العامل بإنكار دعوى المساقاة موريا و نحو ذلك.
قوله: (و لو فسخ فعليه اجرة مثل عمله قبل الهرب).
[١] لأنه عمل محترم صدر بالإذن في مقابل عوض، و قد فات بالفسخ، فتجب قيمته لتعذر رده.
قوله: (و له مع المتبرع الفسخ مع التعيين).
[٢] أي: و للمالك مع وجود المتبرع عن العامل بالعمل، أو بالأجرة الفسخ إذا كان العامل معينا للعمل بنفسه.
و لا ينفسخ العقد بمجرد الهرب، بخلاف الموت، لعدم القطع بتعذر العمل، لإمكان عود العامل حينئذ، بخلاف الموت. لكن له الفسخ لتعذر العمل الخالي ففات بعض العوض.
قوله: (و لو عمل الأجنبي قبل أن يشعر به المالك سلّم للعامل