جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧٣ - الخامس الثمار
و لو قال: على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف. (١)
و لو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما و الثلث من الآخر صح مع التعيين، و إلّا فلا. (٢)
و لو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف، على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي. (٣)
دلت عليه القرينة، و إلا لكان- إذا اختلفا في أن المعقود عليه البيع هو ما جرت عليه المساومة أو غيره- القول قول مدعيه عملا بشهادة القرينة، و ليس كذلك.
بل المراد بالظاهر ما يندر وقوع مقابله، كما إذا جاء المتبايعان مصطحبين و اختلفا في التفرق بعد البيع، مع مضي زمان طويل جدا من حين وقوعه، فإن عدم التفرق في المدة الطويلة من الأمور النادرة الوقوع. و الذي يقتضيه النظر أن القول قول الآخر بيمينه.
قوله: (و لو قال: على أن الثمرة بيننا فهو تنصيف).
[١] و ذلك لأن الأصل عدم التفاوت في النصيب بعد تحقق الشركة، و لهذا يحمل الإطلاق في الوقف و الوصية و الإقرار عليه.
قوله: (و لو ساقاه على بستانين بالنصف من أحدهما، و الثلث من الآخر صح مع التعيين و إلا فلا).
[٢] أي: مع تعيين متعلق كل من الثلث و النصف، لجهالة الحصة بدونه.
قوله: (و لو ساقاه على أحدهما بعينه بالنصف، على أن يساقيه على الآخر بالثلث صح على رأي).
[٣] احترز بقوله: (بعينه) عما إذا ساقاه على أحدهما كذلك لا بعينه، فإنه لا كلام في بطلان العقد.