جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - الفصل الثاني المنافع
و ليس للسلطان إقطاع ذلك، و لا إحياؤه، و لا إحياؤه، و لا تحجيره. و له أن يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية و ثوب، و ليس له بناء دكة. (١)
و لو استبق اثنان فالأقرب القرعة. (٢)
قوله: (و ليس للسلطان إقطاع ذلك و لا إحياؤه و لا تحجيره، و له أن يظلل على نفسه بما لا ضرر فيه من بارية و ثوب، و ليس له بناء دكة).
[١] لأن ذلك لا يجوز تملكه، فلا يجوز تحجيره و لا ما هو في معنى التحجير، لكن قال في التذكرة في خاتمة شروط الإحياء: إن للسلطان أن يقطع الجلوس في المواضع المتسعة في الشوارع، و فائدة الارتفاق بحيث إذا قام لم يكن لغيره الجلوس فيه [١]. و أطلق هنا و غيره عدم الجواز [٢]، و لا ريب أن جواز ذلك محتمل و إن لم ينقل مثله.
قوله: (و لو استبق اثنان فالأقرب القرعة).
[٢] وجه القرب أن الحق الآن دائر بينهما لانحصار الأولوية فيهما، و لا يمكن الجمع بينهما فهو لأحدهما، لأن منعهما معاً باطل قطعاً، فحينئذ يقرع لأن في كل أمر مشكل القرعة.
و يحتمل العدم: لأن القرعة لتبيين المجهول عندنا إذا كان معيناً في نفس الأمر و ليس كذلك هنا، فيكون التعيين إلى الإمام عليه السلام بحسب المصلحة من أحوجية و نحوها. كما ذكره احتمالًا لبعض العامة [٣] في التذكرة [٤]، و وقع في بعض حواشي شيخنا الشهيد، و ليس بشيء، لأنا لا
[١] التذكرة ٢: ٤١٢.
[٢] التحرير ٢: ١٣٤.
[٣] انظر: المجموع ١٥: ٢٢٦، مغني المحتاج ٦: ١٧٩.
[٤] التذكرة ٢: ٤٠٥.