جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٤ - الرابع العمل
و إن شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما، إلّا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فتبطل.
و يصح اشتراط الأكثر (١)، و لو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح. (٢)
و لو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز. (٣)
قوله: (و لو شرط أحدهما شيئا مما يلزم الآخر صح إذا كان معلوما، إلا أن يشترط العامل على المالك جميع العمل فيبطل، و يصح اشتراط الأكثر).
[١] أي: لو شرط أحدهما على نفسه إلى آخره.
و لا فرق في الصحة بين أن يشترط العامل على المالك أكثر العمل أو لا، إذا بقي على العامل من العمل ما تصح باعتباره المساقاة، فلو شرط الجميع على المالك فسدت المساقاة. و كذا لو لم يبق على العامل من العمل إلا ما ليس له مدخل في زيادة الثمرة، نعم تصح الإجارة إذا كان العمل معلوما.
و اعلم أن الشيخ قال في المبسوط: إنه إذا اشترط أن يعمل رب المال معه بطلت المساقاة، لأنه خلاف موضوعها [١]، و الأصح الصحة. و نمنع أن ذلك خلاف موضوع المساقاة، فإن أركان العقد كلها حاصلة، و كذا مقصوده- مع انتقاضه باشتراط عمل غلام المالك معه- فإنه اعترف بجوازه.
قوله: (و لو شرط أن يعمل معه غلام المالك صح).
[٢] خلافا لبعض العامة [٢].
قوله: (و لو شرط أن يكون عمل الغلام لخاص العامل فالأقرب الجواز).
[٣] الظاهر من
[١] المبسوط ٣: ٢١٠.
[٢] المجموع ١٤: ٤١٠.