جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٣ - الرابع العمل
و لو احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه، و على العامل تفريقه (١)، فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه.
و إن شرطاه كان تأكيدا، (٢)
فأشبهت بقر الحرث.
يؤيد الأول: أنه من جملة آلات السقي التي لا تتكرر كل سنة فهو كالبئر و الجدار، و اختاره الشيخ [١]، و المصنف في المختلف [٢].
و يؤيد الثاني: أن إدارة الدولاب و نحوه من الأعمال الواجبة على العامل، كتنقية السواقي و طرق الماء فتجب عليه. و صرح ابن إدريس بالوجوب [٣]، و كل محتمل، فنحن في الحكم من المتوقفين.
قوله: (و إن احتاجت الأرض إلى التسميد فعلى المالك شراؤه، و على العامل تفريقه).
[١] إنما لم يجب على العامل شراؤه، لأنه عين تصرف إلى الأرض و ليست من الأعمال، فلا يجب على العامل للأصل. و لو أطردت العادة بكونه من العامل فالمتجه حمل الإطلاق عليها. و كيف كان فاشتراط التعيين أحوط.
و التسميد: تفعيل من السماد، قال في القاموس: سمّد الأرض تسميدا جعل فيها السماد، أي: السرقين برماد [٤].
قوله: (فإن أطلقا العقد فعلى كل منهما ما ذكرنا أنه عليه، و إن شرطاه كان تأكيدا).
[٢] قد علم هذا في أول المبحث، لكنه أعاده ليبني عليه ما بعده.
[١] المبسوط ٣: ٢١٠.
[٢] المختلف: ٤٧٢.
[٣] السرائر: ٢٦٧.
[٤] القاموس المحيط (سمد) ١: ٣٠٣.