جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦٠ - الرابع العمل
كالحرث تحت الشجر، و البقر التي تحرث، و آلة الحرث (١)، و سقي الشجر و استسقائه الماء، و إصلاح طرق السقي و الأجاجين (٢)، و إزالة الحشيش المضر بالأصول، و تهذيب الجريد من الشوك، و قطع اليابس من الأغصان، و زبار الكرم (٣)،
قوله: (كالحرث تحت الشجر، و البقر التي تحرث، و آلة الحرث).
[١] أي: و كالبقر التي تحرث، و كآلة الحرث من الخشبة، و السكة الحديد، و المساحي، و نحو ذلك من الآلات المعدة للأعمال الواجبة.
و لا نعلم في وجوب ذلك خلافا هنا و في المزارعة، و لو شرط العامل شيئا من ذلك على المالك صح و وجب الوفاء بالشرط.
قوله: (و استقاء الماء، و إصلاح طرق السقي و الأجاجين).
[٢] الأجاجين جمع إجّانة- بالكسر و التشديد- و المراد بها هنا: الحفر التي يقف فيها الماء في أصول النخل و الشجر. و يجب تنقية الآبار و الأنهار من الحماءة و نحوها. صرح به المصنف في التذكرة، ثم احتمل أمرين:
أحدهما: كونها على المالك، و الثاني: كونها على من شرطت عليه، فيفسد العقد بدون الشرط [١]. و عبارة الكتاب تقتضي الوجوب على العامل لاندراجها في قوله: (و إصلاح طرق السقي).
و يدل على الوجوب كونها من الأعمال المتكررة في كل سنة، لا كنحو شق النهر. و يجب أيضا فتح رأس الساقية، و سدها عند الحاجة.
قوله: (و زبار الكرم).
[٣] المراد به: تقليمه، و قطع رؤوس الأغصان المضر بقاؤها بالثمرة أو
[١] التذكرة ٢: ٣٤٦.