جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٤٨ - الثاني متعلق العقد
و لا تبطل بموت أحد المتعاملين. (١)
[الثاني: متعلق العقد]
الثاني: متعلق العقد، و هو الأشجار كالنخل، و شجر الفواكه و الكرم. (٢)
و ضابطه: كل ما له أصل نابت له ثمرة ينتفع بها مع بقائه، (٣)
قوله: (و لا تبطل بموت أحد المتعاملين).
[١] لا نعرف في ذلك خلافا، و قد أشرنا إلى الحكم في المزارعة، نعم لو كان قد اشترط على العامل أن يعمل بنفسه بطل العقد بموته.
قوله: (الثاني: متعلق العقد، و هو الأشجار كالنخل، و شجر الفواكه، و الكرم).
[٢] لا يخفى أن الكرم من شجر الفواكه، و عطفه عليها ليس بمستقبح، لكن لو قدمه لكان أوقع، لأن قوله حينئذ: (و شجر الفواكه) يكون تعميما بعد التخصيص.
قوله: (و ضابطه: كل ما له أصل ثابت، له ثمرة ينتفع بها مع بقائه).
[٣] احترز به عن نحو البطيخ، و الباذنجان، و القطن، و قصب السكر فإن هذه ليست كذلك. و إن تعددت اللقطات في الباذنجان، و بقي القطن أزيد من سنة، لأن أصول هذه لا بقاء لها غالبا، و أمد اضمحلالها معلوم عادة.
و أصولها لا تعد أشجارا في العادة، بخلاف رهنها فإنه جائز، لأن صحة الرهن تابعة للمالية. و لما لم ينظر إلى أصول هذه الأشياء في نفسها، و لم يكن المقصود فيها و المعدود مالا إلا ثمرتها، كان الرهن آتيا على المجموع. فإذا رهنها قبل أن يظهر ما يطلب منها كالباذنجان و الخيار دخل عند تجدده، كما إذا رهن البيضة فأفرخت، و يخرج به أيضا الوديّ الذي