جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٧ - الفصل الثاني في الأحكام
و لو زاد فاباحة على إشكال. (١)
قال: «فإذا زاد يرد عليكم؟» قلت: لا، قال: «فلكم أن تأخذوه بتمام الحرز، كما إنه إذا زاد كان له، كذلك إذا نقص» [١]. و عبارة المصنف في التحرير هذه: و عليه دفع حصة الأرض سواء زاد الخرص أو نقص [٢].
قوله: (و لو زاد فإباحة على إشكال).
[١] قيل: ينشأ الإشكال من رضى المالك بالحصة من القدر المخروص، و هو يقتضي إباحة الزائد. و من أن الجميع حق له فلا ينتقل عنه إلا بناقل، و إنما رضي بذلك القدر بناء على مطابقة الخرص و قد تبيّن عدمها. و ليس بشيء، لأن ذلك معاوضة، كما صرح المصنف في المختلف بأن هذا نوع تقبيل و صلح [٣].
و العجب أن الشارح الفاضل ولد المصنف اعترف بأن هذا تقبل و صلح. و جاز مع الجهالة، لأن مبنى عقد المزارعة على الجهالة.
ثم قال: فمنشأ الإشكال الذي ذكره المصنف من هذا، فإنه لو لم يكن إباحة لم تكن فيه فائدة إن لم نقل بقول الشيخ [٤] فلا يسوغ، فإنه إذا كان صلحا صحيحا فلا وجه للإشكال و لا حاجة إلى كون الزائد إباحة [٥].
و يمكن أن يكون الإشكال منظورا فيه إلى أن الربا يعم المعاوضات، فيشكل حينئذ الحل مع الزيادة، نظرا إلى اشتمال المعاوضة على الزيادة الموجبة للربا فلا يصح، و أن المالك حيث رضي بالحصة من المخروص فقد
[١] الكافي ٥: ٢٨٧ حديث ١، التهذيب ٧: ٢٠٨ حديث ٩١٦.
[٢] التحرير ١: ٢٥٨.
[٣] المختلف: ٤٧٠.
[٤] النهاية: ٤٤٢.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٢٨٩.