جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٩ - الفصل الخامس في التنازع
و لا أجرة على المستأجر مع اليمين. (١)
و لو ادعى أن العبد مرض في يده و جاء به صحيحا قدّم قول المالك، و إن جاء به مريضا قدّم قوله. (٢)
و لو اختلفا في وقت الهلاك، أو الإباق، أو المرض فالقول قول المستأجر، لأن الأصل عدم العمل إن قدّر به و قلنا يملك بالعمل، و إلّا
فلو لم يقبل يمينه لأفضى إلى تخليد حبسه.
و هذا إذا لم يأت بالعبد غير آبق، و كذا الدابة. فإن أتى به أو بالدابة، و ادعى الإباق أو الشرود جميع المدة أو بعضها لم تسمع دعواه إلا بالبينة، لأن ذلك خلاف الإحلاف، و لأنه يدعي عدم وصول العوض إليه مع إنه مكّن منه ظاهرا.
قوله: (و لا أجرة على المستأجر مع اليمين).
[١] يريد به في جميع هذه الصور: التي ادعى فيها المستأجر هلاك العين إذا ادعى الهلاك في أول مدة الإجارة، لأن القول قوله في ذلك، لأنه أعلم بوقت الهلاك، لكونه حصل في يده، و لأن الأصل عدم العمل فكأنه يدعي بقاء استحقاقه، و سيأتي لهذه المسألة مزيد كلام.
قوله: (و لو ادعى أنّ العبد مرض في يده، و جاء به صحيحاً قدّم قول المالك، و إن جاء به مريضا قدّم قوله).
[٢] لأنه إذا جاء به صحيحا فقد ادعى ما يخالف الأصل و ليس معه دليل عليه، و إذا جاء به مريضا فقد وجد ما يخالف الأصل يقينا، فكان القول قوله في مدة المرض، لأنه أعلم بذلك لكونه في يده.
قوله: (و لو اختلفا في وقت الهلاك، أو الإباق، أو المرض فالقول قول المستأجر، لأن الأصل عدم العمل إن قدر به و قلنا يملك