جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٨ - الفصل الخامس في التنازع
و لو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر (١)، و كذا لو ادعى الصانع أو الملّاح أو المكاري هلاك المتاع، و أنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين (٢)، و كذا إن ادعى إباق العبد من يده أو أن الدابة نفقت أو شردت و أنكر المالك، (٣)
المالك فيه بيمينه، لأنه منكر.
قوله: (و لو اختلفا في التعدي فالقول قول المستأجر).
[١] لأنه أمين، و الأصل عدم التعدي، و هو منكر له.
قوله: (و كذا لو ادعى الصانع، أو الملاح، أو المكاري هلاك المتاع، و أنكر المالك فالقول قولهم مع اليمين).
[٢] لأنهم أمناء، و لأنهم ربما كانوا صادقين، فلو لم يقبل قولهم باليمين لخلد حبسهم. و قد سبق في الغصب قبول قول الغاصب بيمينه في التلف فهؤلاء أولى، و هذا قول جمع من الأصحاب [١].
و قال المفيد [٢]، و المرتضى [٣]، و جمع، إنهم يكلفون البنية لادعائهم خلاف الأصل، و قد ورد في بعض الأخبار عدم القبول إلا بالبينة [٤]، و الأصح الأول.
قوله: (و كذا إن ادعى إباق العبد من يده، أو أن الدابة نفقت أو شرّدت، و أنكر المالك،).
[٣] أي: و كذا القول قول المستأجر في إباق العبد من يده، و إن الدابة نفقت أو شرّدت لو أنكر المالك ذلك. و وجهه: أنه أمين، و إمكان صدقه،
[١] منهم المحقق في الشرائع ٢: ١٨٩.
[٢] المقنعة: ٩٩.
[٣] الانتصار: ٢٢٥.
[٤] الكافي ٥: ٢٤٣ حديث ١، التهذيب ٧: ١٢٩ حديث ٥٦٤.