جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - الفصل الخامس في التنازع
و يحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار. (١)
منها: أنه ربما رد اليمين على الآخر، أو نكل فردت عليه، فإنه إذا حلف ثبت ما يدعيه، فلا يجب المسمى الذي يدعيه المالك.
و منها: ربما خاف اليمين فأقر بالواقع على تقدير مطابقته لدعوى الآخر، فتوجه اليمين عليه رجاء لذلك.
و لو نقصت أجرة المثل عما يدعيه المستأجر تخرّج أن لا يجب على المالك اليمين، لأنه إذا حلف لنفي ما يدعيه المستأجر ثبت ذلك المحلوف، فلا فائدة لهذا اليمين، و إن نكل، أو ردّ اليمين، أو أقر فالواجب هو ذلك، فلا يظهر له أثر أصلا.
قوله: (و يحتمل مع التحالف استحقاق المنافع سنة بالنسبة من الدينار).
[١] وجه الاحتمال: أن الذي انتفى بيمين المالك هو السنتان بالدينار، و هو لا ينافي ثبوت سنة بنصف دينار، و الذي انتفى بيمين المستأجر هو كون السنة بدينار، و ذلك لا ينافي كونها بنصف دينار أيضا، و قد تصادقا على وقوع الإجارة سنة، و أن أجرتها لا تنقص عن نصف دينار فليثبت ذلك إذ لا دليل على نفيه.
و فيه نظر، لأنهما لم يتصادقا على ذلك، لأن دعوى المستأجر السنتين و إن تضمن سنة، إلا أنه قد انتفى بيمين المالك لانتفاء المدلول المطابقي، فينتفي بانتفائه المدلول التضمني.
و كذا القول في دعوى المالك السنة بدينار فإنها قد انتفت بيمين المستأجر فينتفي التضمني- و هو كونها بنصف دينار- لانتفاء المطابقي.