جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٤ - الفصل الثالث في الأحكام
و لو زرع أضر من المعيّن فللمالك المسمى و أرش النقص، (١)
فلا وجه لدخوله.
و التحقيق أن يقال: إما أن يكون هناك ماء آخر يمكن شرب تلك الأرض منه أو لا، فإن كان الأول فلا وجه لدخوله أصلًا، و إن كان الثاني لم يستقم قوله: (بأن يستأجر مرة الأرض منفردة) لأن استئجارها منفردة للزرع في هذا الفرض لا يتصور مع توقف الزرع على الشرب فكيف يفرض وقوعه؟
حتى لو وقع كان العقد باطلًا.
و يمكن أن يريد المصنف بالاحتمالين: صحة الإجارة على تقدير التبعية، و فسادها بدونها، و الأصح عدم الدخول إلا مع وجود القرينة الدالة عليه، كالمساومة على الأرض و الشرب معاً، ثم يوقع العقد عليها اعتماداً على ما سبق، و نحو ذلك. و هل يكفي للدخول علمهما بعدم إمكان الزرع بدونه مع أنه المستأجر له؟ يحتمل ذلك صيانة لقولهما عن اللغو.
قوله: (و لو زرع أضر من المعين فللمالك المسمى و أرش النقص).
[١] كما لو عيّن الحنطة فزرع الذرة، و وجه ما ذكر المصنف أنه استوفى منفعة الأرض المقدرة المقابلة بالمسمى مع شيء آخر، فيجب عليه المسمى و أرش النقصان الزائد على زراعة الحنطة.
و يحتمل أن يجب عليه المسمى و اجرة المثل للزيادة، لأنه استوفى شيئين.
و يحتمل وجوب اجرة المثل لما زرع، لأنه استوفى غير المعقود عليه، لأن المعقود عليه هو الانتفاع بزرع الحنطة، و زرع الذرة غيره قطعاً. و لا أثر لاستيفاء منفعة الأرض المستحقة بالمسمى لزرع الحنطة في زرع الذرة، لأنه لم يستحقها بالمسمى إلا على ذلك الوجه المخصوص الذي لم يحصل،