جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٣ - الفصل الثالث في الأحكام
و رماد الأتون كالكناسة. (١)
و لو استأجر أرضاً للزراعة و لها شرب معلوم، و العادة تقتضي التبعية دخل. (٢)
و لو اضطربت العادة بأن يستأجر مرة الأرض منفردة، و تارة معه احتمل التبعية و عدمها. (٣)
فرع: لا يجوز طرح التراب و الرماد في أصل جدران الدار، و لا إلقاء الثلج، و لا صب الماء، و كذا كل ما يضر و لم تجر به العادة.
قوله: (و رماد الأتون [١] كالكناسة).
[١] فلا يجب على المالك في دوام الإجارة، بل هو من وظيفة المستأجر، و يجب عليه التنقية منه عند انتهاء الإجارة، و فيه التردد. و هل يجب على المالك في مبدأ الإجارة؟ لم أجد به تصريحاً، و الذي يقتضيه النظر الوجوب، لتوقف التمكن من الانتفاع الواجب عليه كالمستنقع.
قوله: (و لو استأجر أرضاً للزرع و لها شرب معلوم، و العادة تقتضي التبعية دخل).
[٢] تنزيلًا للإطلاق على المتعارف، و لأن الظاهر إن استئجارها للزرع إنما هو للتعويل على دخول شربها.
قوله: (و لو اضطربت العادة بأن يستأجر مرة الأرض منفردة، و تارة معه احتمل التبعية، و عدمها).
[٣] وجه الأول: توقف الزراعة التي هي المقصود عليه.
و وجه الثاني: عدم تناول العقد له، و انتفاء العادة المقتضية للدخول،
[١] الأتون بالتشديد: الموقد. الصحاح (أتن) ٥: ٢٠٦٧.