جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥١ - الفصل الثالث في الأحكام
و مستنقع الحمام (١) فإن كانت مملوءة تخيّر (٢)، فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على المستأجر، لأنه بفعله و على المؤجر لتوقف الانتفاع عليه (٣).
و لا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة، بل التنقية من الكناسات، (٤)
و الحش، و مستنقع الحمام).
[١] ليثبت التمكن من الانتفاع الواجب بالإجارة، و الحش، مثلث المهملة: هو المخرج، كما ذكره في القاموس [١].
قوله: (فإن كانت مملوءة تخيّر).
[٢] أطلق هنا ثبوت الخيار، و في التذكرة أوجب على المالك التفريغ، و حكم بثبوت الخيار مع إهماله [٢]، و هو الصواب، لأن التفريغ لا يجب قبل العقد، لأن حق المستأجر إنما يثبت به، و التمكن من الانتفاع بسلامة العين، و مبادرة المالك إلى إزالة الأمر العارض حاصل، لأنه الفرض. نعم لو فات بالتفريغ شيء من النفع ثبت الخيار، و مثل هذه الأحكام في البيع.
قوله: (فإن تجدد الامتلاء في دوام الإجارة احتمل وجوبه على المستأجر لأنه بفعله، و على المؤجر لتوقف الانتفاع عليه).
[٣] لا يخفى ضعف دليل الثاني، لأنه ليس كلما توقف الانتفاع عليه بعد تسليم العين، و تمكين المستأجر منها التمكين التام يجب على المؤجر، فإن رفع يد الغاصب كذلك و لا يجب مع أن الأصل براءة الذمة، و الذي اقتضاه عقد الإجارة إنما هو تسليم العين مفرغة و قد حصل.
قوله: (و لا يجب على المستأجر التنقية عند انتهاء المدة، بل التنقية من الكناسات).
[٤] أي: لا يجب
[١] القاموس المحيط (حشش) ٢: ٢٦٩.
[٢] التذكرة ٢: ٣١٢.