جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٨ - الثالث الأرض
و إن استأجر للسكنى وجب مشاهدة الدار، أو وصفها بما يرفع الجهالة، و ضبط مدة المنفعة و الأجرة. (١)
ذكر، لكنه كالغرس في ذلك، فإذا دفع قيمتهما إلى المستأجر ملكهما مع أرضه، و يشكل إطلاق ذلك، لأن تملك مال الغير بالقيمة من دون رضاه باطل بنص الكتاب و السنة. و المصنف لا يقول به، و قد سبق في كلامه في العارية و الشفعة و الغصب ما يشهد لذلك، و إن كان حكم الغصب قد يخالف الباقي. نعم يستقيم هذا على قول الشيخ [١]، إلا أنّ تنزيل العبارة عليه بعيد، فلا بد من التقييد بالرضاء كما صرح به في التذكرة [٢]، و إن توقف في التحرير [٣].
الثاني: القلع مع أرش النقص، و هو واضح، لأن فيه جمعاً بين الحقين، و طريق معرفة الأرش هنا أن يقوم قائماً بالأجرة و مقلوعاً، فالتفاوت بين القيمتين هو الأرش.
الثالث: الإبقاء بأجرة المثل، و يجب أن يكون هذا مقيداً برضى المستأجر أيضاً، كما فعل في التذكرة [٤]، لأن بقاء الغرس و البناء في الأرض لو كان واجباً لكان وجوبه لكونه حقاً للمستأجر، فلا يمنع من القلع فكيف يمنع منه بدون التفريغ؟
لا يقال: يلزم منه التصرف في أرض المالك بغير إذنه.
لأنا نقول: بل هو بالإذن، لما قلناه من أن تحديد المدة في الإجارة يقتضي انتفاء الاستحقاق و التفريغ بعدها.
قوله: (و إن استأجر للسكنى وجبت مشاهدة الدار، أو وصفها بما يرفع الجهالة، و ضبط مدة المنفعة و الأجرة).
[١] إذا استأجر داراً للسكنى فلا بد من معرفة الدار إما بالمشاهدة، أو
[١] المبسوط ٣: ٢٦٤- ٢٦٥.
[٢] التذكرة ٢: ٣١٤.
[٣] التحرير ١: ٢٤٩.
[٤] التذكرة ٢: ٣١٤.