جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٤ - الثاني الدواب
و أما الأحمال فلا بد من معرفتها بالمشاهدة أو الوزن، مع ذكر الجنس، و ذكر المكان المحمول إليه، و الطريق (١).
في التذكرة- و نعم ما قال-: و غير مستبعد اشتراط معرفة الدابة في الحمل كالركوب، لأن الأغراض تختلف في تعلقه بكيفية سير الدابة، و سرعته و بطئه، و قوته و ضعفه، و تخلف عن القافلة مع ضعفها [١].
هذا كلامه، و لا يخفى أن هذا إنما هو إذا كانت الإجارة واردة على الذمة، أما إذا كانت الدابة المستأجرة للحمل معينة فلا بد من رؤيتها، أو وصفها وصفاً يرفع الجهالة.
قوله: (و أما الأحمال فلا بد من معرفتها بالمشاهدة، أو الوزن مع ذكر الجنس، و ذكر المكان المحمول إليه، و الطريق).
[١] لا ريب أن الأحمال يجب معرفتها للاختلاف الفاحش باختلافها، فإن القطن مثلًا يضر من جهة انتفاخه و دخول الريح فيه فيزداد ثقله، و الحديد يضر بوجه آخر، فإنه يجتمع على موضع من البهيمة فربما عقرها، و تحميل بعض الأشياء أصعب من بعض، و كذا يجب زيادة الحفظ في البعض كالزجاج.
و معرفة الأحمال إما بالمشاهدة، فإنها من أعلى طرق العلم على ما ذكره في التذكرة [٢]. و قد يقال: إنها و إن أثمرت العلم بالجنس، إلا أن العلم بالقدر قد لا يحصل بذلك، فليلحظ. قال فيها أيضاً: و لو كان في ظرف وجب أن يمتحنه باليد تخميناً لوزنه. هذا إذا كان حاضراً، فإن لم يكن حاضراً وجب ذكر الجنس، فإنه يختلف الحال باختلافه كما قررناه، و مثله معرفة الوزن.
و لا بد من ذكر المكان المحمول إليه، و الطريق إن كانت متعددة و هي
[١] التذكرة ٢: ٣١٠.
[٢] التذكرة ٢: ٣١٠.