جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٩ - الأول الآدمي
و يجوز الاستئجار للزرع، و لحصاده، و سقيه، و حفظه، و دياسه، و نقله (١)، و على استيفاء القصاص في النفس و الأعضاء. (٢)
فعلى هذا الأصح دخول البخاتي في لفظ الإبل دون الجواميس في لفظ البقر.
قوله: (و يجوز الاستئجار للزرع، و حصاده، و سقيه، و حفظه، و دياسه، و نقله).
[١] لأن جميع ذلك عمل مقصود مقوّم محلل، و المراد بالاستئجار للزرع:
كونه مدة معلومة، و لزرع قدر معين فيعين تارة بالزمان و تارة بالعمل، فإذا عيّن بالعمل فلا بد مع بيان القدر من بيان جنس ما يزرع من حنطة و أرز و نحوهما، للتفاوت في ذلك تفاوتاً كثيراً. (و لو عيّن) [١] بالزمان فالظاهر أنه لا بد من تعيين الجنس.
و في الاستئجار للحصاد إن عيّن بالعمل، فلا بد من مشاهدة الزرع أو وصفه وصفاً يرفع الجهالة، و إن عيّن بالمدة فلا بد من تعيين جنس الزرع و نوعه و مكانه، فإنه يتفاوت بالطول و القصر، و الثخانة و عدمها، و يتفاوت بذلك التعب و الراحة، صرح به في التذكرة [٢].
و في الحفظ و الدياس و النقل إن عيّن بالعمل، فلا بد من الضبط بالمشاهدة أو الوصف الرافع للجهالة مع ذكر (القدر، و إن عيّن بالزمان لم يحتج إلى ذكر القدر بل يجب تعيين الجنس إن تفاوت النعت باختلافه.
و في النقل لا بد من تعيين أمر) [٣] زائد و هو المحل المنقول عنه و المنقول إليه، أو وصف ذلك وصفاً يرفع الجهالة.
قوله: (و على استيفاء القصاص في النفس و الأعضاء).
[٢] و كذا في الحدود
[١] زيادة من «ك».
[٢] التذكرة ٢: ٣٠٥.
[٣] لم ترد في «ك».