جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٨٣ - الأول الآدمي
و الكحل على المريض (١)، و يجوز اشتراطه على الأجير (٢). و الأقرب جواز اشتراط الأجر على البنّاء (٣)، و لو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر. (٤)
ذلك إذا كان اليوم بحيث يسعها قطعاً و إنما افتقر إلى ذلك، لأن من المعلوم أنه لا يستوعب أجزاء اليوم بالكحل، فلا بد من التعيين، نعم لو كان هناك عادة مضبوطة نزل الإطلاق عليها.
قوله: (و الكحل على المريض).
[١] أي: مع الإطلاق، لأن الإجارة إنما تكون على العمل.
قوله: (و يجوز اشتراطه على الأجير).
[٢] لعدم منافاة الشرط لعقد الإجارة، و لا مخالفته للكتاب و لا السنة، و يكون استحقاق العين بالشرط على جهة التبعية، كما يشترط سكنى الدار مدة معينة في البيع.
قوله: (و الأقرب جواز اشتراط الأجر على البناء).
[٣] وجه القرب: إنه شرط سائغ فيكون داخلًا تحت عموم قوله عليه السلام: «المؤمنون عند شروطهم» [١].
و يحتمل عدم الجواز، لأن الإجارة إنما ترد على المنافع دون الأعيان.
و جوابه: إن أصل الإجارة ذلك كما أن أصل البيع أن يرد على الأعيان دون المنافع، لكن قد ثبت خلاف ذلك تبعاً، كشرط السكنى و الرهن و الضمان، و الأصح الجواز.
قوله: (و لو لم يحصل البرء في المدة استقر الأجر).
[٤] لأنه في مقابل
[١] الكافي ٥: ٤٠٤ حديث ٨، و فيه: المسلمون، التهذيب ٧: ٣٧١ حديث ١٥٠٣، الاستبصار ٣: ٢٣٢ حديث ٨٣٥.