جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٨ - الأول الآدمي
تركتها (١) و يكفي في العمل مسمّاه (٢).
و لو اختلف فالأقرب وجوب اشتراط الجودة و عدمها (٣).
تركتها).
[١] وجه القرب أن ذلك دين في ذمتها غير مقيد بمحل مخصوص، فلا تنفسخ الإجارة بموتها، و تجب اجرة المثل لأنها قيمة الواجب في الذمة فيخرج من تركتها.
و لو قيل بوجوب الاستئجار للإرضاع المستأجر عليه من تركتها كان وجهاً، لأن الواجب في الذمة هو الإرضاع و لم يتعذر، و إلّا لانفسخت الإجارة.
و يحتمل انفساخ الإجارة كما اختاره ابن إدريس، فإنه حكم بالبطلان بموت المرتضع، و المرضعة و الأب المستأجر [١]. مع أنه اختار في موضع آخر من كتابه: إن موت المستأجر لا يبطل الإجارة [٢]، و لعل مراده بالبطلان بموت المرضعة ما إذا كانت معينة، و ما قرّ به المصنف هو الأصح.
قوله: (و يكفي في العمل مسماه).
[٢] أي: لغة، أو عرفاً، أو شرعاً، و المراد أن أقل مراتب ما صدق عليه الاسم كافية في البراءة.
قوله: (و لو اختلف فالأقرب اشتراط الجودة و عدمها).
[٣] وجه القرب اختلاف الأغراض باختلاف العمل، و كذا الأجرة اختلافاً ظاهراً، فيكون ترك الاشتراط مفضياً إلى الجهالة و الغرر.
و يحتمل العدم، و ينزل الإطلاق على ما يقع عليه الاسم، و الأقرب
[١] السرائر: ٢٧٣.
[٢] السرائر: ٢٧٠.