جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٥ - الأول الآدمي
و على المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول و المشروب (١)، فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجراً (٢)، و لو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضاً (٣).
عليه، لعدم الدليل، و جواز التصرف به حينئذ جاز أن يكون لاستفادته من العرف المستقر، أو لدخوله تبعاً.
قوله: (و على المرضعة تناول ما يدر به لبنها من المأكول و المشروب).
[١] لأنّ مقدمة الواجب واجبة.
قوله: (فإن سقته لبن الغنم لم تستحق أجراً).
[٢] لأن حقيقة الإرضاع غير ذلك، فيكون غير المستأجر عليه، فتكون متبرعة.
قوله: (و لو دفعته إلى خادمتها فالأقرب ذلك أيضاً).
[٣] أي: عدم استحقاقها أجراً، و وجه القرب أن الرضاع يختلف باختلاف حال المرضعة، فيحمل مطلقه على المباشرة، فيكون ما أتت به خلاف المعقود عليه. و يحتمل الاستحقاق، لحصول مسمى الإرضاع.
و التحقيق أن يقال: إن الاستئجار للإرضاع هل يشترط فيه تعيين المرضعة أم لا؟ ظاهر كلام المصنف فيما سبق،- و كلامه في التذكرة حيث قال: إن شروط الاستئجار للإرضاع أربعة [١]، و لم يعد من جملتها تعيين المرضعة- عدم اشتراط التعيين.
و قد صرح المصنف في كلامه الآتي عن قريب إن شاء اللّٰه تعالى بعدم الاشتراط، و هو الأصح. فعلى هذا إن عينت المرضعة فاسترضعت اخرى
[١] التذكرة ٢: ٢٩٥.