جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٧ - السادس القدرة على تسليمها
و لو كانت السن وجعة، أو اليد متأكلة صحت (١)، فإن زال الألم قبل القلع انفسخت الإجارة.
و لو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح، (٢)
في نظر الشارع، فهو غير مقدور التسليم و لا يخفى أنه إنما يتحقق ذلك في استئجار الجنب و الحائض لكنس المسجد كون زمان الكنس زمان الحيض و الجنابة.
قوله: (و لو كانت السن وجعة، و اليد متأكلة صحت).
[١] بشرط صعوبة الألم، و قول أهل المعرفة إن القلع مزيل له، و إلا فلا.
و لا بد في قطع اليد المتآكلة من أن يكون القطع نافعاً، و لا يخاف معه التلف، ذكر ذلك في التذكرة [١]، و كذا ما يجري مجرى التلف.
قوله: (و لو استأجر منكوحة الغير بدون إذنه فيما يمنع حقوق الزوج لم يصح).
[٢] أطلق الشيخ القول بالمنع من إجارة المرأة نفسها لغير الزوج بغير إذنه، محتجاً بأن المرأة معقود على منافعها بعقد النكاح، فلا يجوز لها أن تعقد على نفسها فتخل بحقوق الزوج [٢]. و تبعه ابن إدريس [٣]، و فصل المصنف في المختلف بما ذكره: و هو أن الإجارة إن لم تمنع شيئاً من حقوقه صحت و إلا لم تصح إلا بإذنه [٤].
و لك أن تقول: إن جميع أوقات المرأة محل لاستمتاع الزوج، فهي
[١] التذكرة ٢: ٢٩٨.
[٢] الخلاف ٢: ١٢٢ مسألة ١٨ كتاب الإجارة.
[٣] السرائر: ٢٧٣.
[٤] المختلف: ٤٦٤.