الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٥٠
سواء كان الوجود مجعولا لغيره أو واجبا فكما أن وجود الشيء [١] إذا كان مجعولا- كانت ماهيته مجعولة بالعرض تابعة لمجعولية الوجود فكذلك إذا كان الوجود لا مجعولا كانت الماهية لا مجعولة بلا مجعولية ذلك الوجود و بالجملة وقع الاشتباه في هذه الحجة بين عارض الماهية و عارض الوجود [٢] و ليس معنى عروض الوجود للماهية- إلا المغايرة بينهما في المفهوم مع كونهما أمرا واحدا في الواقع.
[١] هذا غير متعلق بكلام القوم لأنهم جعلوا الوجود على تقدير
الزيادة معللا لا الماهية- بل لما قال إن الوجود هو الأصل و الماهية تبع توهم أن
ماهيته معلولة لوجوده حينئذ مع أنها ماهية وجوبية دفع هذا التوهم بأنها لا مجعولة
بلا مجعولية ذلك الوجود و أنت تعلم أن الماهية ما هي حاكية عن الوجود المحدود
فبالحقيقة ذاته الوجود الصرف و ما سماه الماهية التابعة اللامجعولة هي مفاهيم
الصفات و الأسماء الحسنى الحاكية عن الوجود الغير المحدود فأين الماهية المصطلحة
المتنازع فيها التي هي الكلي الطبيعي، س قده
[٢] هذا منه قدس سره غريب فإن وجود الممكن عرضي لماهيته معلل و
ليس من عوارض الوجود للماهية بل من عوارض الماهية كما مر غير مرة في السفر الأول،
س قده