الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٣٢
و إنما وقعوا في هذا كله لما زعموا أن المجموع من الأمرين أو الأمور له وجود غير وجود كل من الأفراد و لما حكموا بأن المجموع من الواجب و المعلول الأول- موجود ممكن محتاج إلى علة حكموا بأن علته التامة هي نفسه و أنه لا يلزم أن يكون العلة التامة سابقة على معلولها و ذهلوا عن أن هذا الالتزام غير معقول في نفسه- فإن كل ممكن موجود يحتاج إلى علة فاعلية تامة التأثير و الإيجاد و كون جميع أجزاء الشيء عينه أنما يتصور في الأعداد و الكميات التي يعتبرها الذهن و يعتبر لها وحدة اجتماعية بمجرد الفرض كالعسكر و العدد و غيرهما مما لا صورة لها في الأعيان غير كل واحد من الآحاد.
و بعض أهل التحقيق منهم أجاب عن الإشكال المذكور في المجموع من الواجب و المعلول الأول بأن المتعدد قد يؤخذ مجملا و هو بهذا لاعتبار واحد- و اللفظ الدال عليه بهذا الاعتبار هو مثل المجموع و قد يؤخذ مفصلا و اللفظ الدال عليه بهذا الوجه هو مثل هذا و ذاك و هو بهذا الوجه يكون كثيرا و قد يختلفان في الحكم فإن مجموع القوم معا لا يسعهم دار ضيق و هم لا معا يسعهم إذا علم ذلك فنختار أن مرجح وجودهما معا هو هما مأخوذين لا معا لاحتياجه إلى كل واحد من جزئيه- و يكفيان في وجوده فيكون هذا و ذاك علتين يترجح وجود مجموعهما بهما فإن نقل الكلام إليهما لا معا بل مفصلا فإنه أيضا ممكن يحتاج إلى مرجح فالجواب أنا