الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة - الملا صدرا - الصفحة ٢٠٢
في ذاته من لوازم ذاته التي هي علمه بذاته و الأشياء الخارجية من لوازم علمه بتلك الأشياء فتكون هي من لوازم لوازمه تعالى بل هي عين لوازمه بوجه فإن العلم الصوري و المعلوم الخارجي متحدان في الماهية و الحقيقة مختلفان في نحوي الوجود الذهني و العيني فلا تناقض في قولهم [١] علمه بذاته علة لعلمه بلوازم ذاته أعني اللوازم الخارجية و قولهم حصول اللوازم تابع للعلم بها.
ثم إنه لما استشعر بهذا الدفع قال و إما أن يقال إن حصول الصور في ذاته- متقدمة على لزوم ما يلزم بالعلية بحيث لو لا تلك الصور المقارنة ما يوجد اللازم المباين- فحينئذ ليست ذات الواجب على تجردها مفيدة للوازم المباينة بل هي مع صوره.
أقول هم يلتزمون ذلك و لا ينسد [٢] بذلك باب إثبات العقل من حيث إن مبناه على أنه تعالى واحد من جميع الجهات فالصادر الأول لا بد أن يكون واحدا و ليس كذلك إلا العقل إذ نقول أولا إن البرهان على إثبات العقل ليس منحصرا في هذا
[١] أقول ليس مراد الشيخ أن تأخر اللازم المتصل أعني الصورة العلمية عن اللازم المبائن و هو ذو الصورة و تقدم اللزوم على العلم باللزوم أنما يفهم بتة من أمثال قولهم- إذا علم ذاته يجب أن يعلم لازم ذاته حتى يتوجه عليه ما ذكره المصنف قده من أنه يشبه المؤاخذات اللفظية بل مراده استيفاء الشقوق استظهارا.
فحاصل كلامه أن الصورة الأولى إما أنها مؤخرة عن اللازم المبائن و إما أنها مقدمة عليه- و إما أنها لا مؤخرة و لا مقدمة بل معه كما سيذكره و على كل تقدير يلزم محذور، س قده
[٢] أقول مراد الشيخ أنه يلزم أن لا يكون الواجب تعالى بمجرد ذاته مفيد اللوازم المباينة بل بتوسط الأمور الحالة كما سيأتي من المحقق الطوسي قده و يلزم أن لا يكون الواجب تعالى علة تامة بسيطة للعقل الأول و هو خلاف مذهبهم حتى إنه اعتبر العدم الذاتي و الإمكان و سائر الاعتبارات اللازمة للإمكان في طرف المعلول لئلا يقدح في بساطة العلة كما في الشوارق للمحقق اللاهيجي قده و دلالة كلام الشيخ على ما ذكرنا أظهر من دلالته على ما ذكره المصنف قدس سره من الانسداد المذكور و إن كان لازما أيضا فلا وجه للاقتصار عليه، س قده